تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حيضا ، فيحكم بجميع أحكامه ( 1 ) ومنها حرمة الصلاة عليها ، لا ( 2 ) لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى . هذا ( 3 ) لو قيل بحرمتها الذاتية في أيام [ حال ] الحيض ، والا ( 4 ) فهو خارج عن محل الكلام .
شرح
( 1 ) أي : أحكام الحيض التي منها : حرمة الصلاة على الحائض . ( 2 ) يعني : أن حرمة الصلاة انما هي لأجل قاعدة الامكان واستصحاب حدث الحيض ، لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى ، فحرمة الصلاة في أيام الاستظهار أجنبية عن مورد البحث . ( 3 ) أي : الدوران بين الوجوب والحرمة في مثال الصلاة في أيام الاستظهار مبني على كون حرمة الصلاة ذاتية حتى يدور حكم فعلها بين الوجوب والحرمة ، إذ على فرض حرمتها التشريعية - كما تنسب إلى المشهور - يخرج عن محل الكلام ، ضرورة أن مجرد فعلها لا يكون حراما ، بل المحرم حينئذ هو التشريع الذي لا يتحقق بمجرد فعلها ، بل بقصد كونها عبادة واردة في الشرع ، ومن المعلوم أنه حينئذ مخالفة قطعية ، لكونه تشريعا محرما ، ولا يحتمل الامتثال في هذه الصورة أصلا . وأما الاتيان بالصلاة برجاء المطلوبية وإدراك الواقع ، فهو حسن ، لكونه احتياطا ، ولا مخالفة حينئذ ولو احتمالا . فقد اتضح مما ذكرنا : أنه بناء على الحرمة التشريعية لا يدور أمر الصلاة بين الوجوب والحرمة ، بل على تقدير قصد التشريع يكون فعلها حراما ، وعلى تقدير الاتيان بها برجاء المطلوبية يكون فعلها احتياطا . ( 4 ) أي : وان لم تكن حرمة الصلاة ذاتية بأن كانت تشريعية كان أجنبيا عن المقام ، لعدم الدوران بين الوجوب والحرمة ، وعدم تقديم أحدهما على الاخر
منتهى الدراية — صفحة 224 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج