الوضوء منهما ( 1 ) مربوطا بالمقام ، لان ( 2 ) حرمة الصلاة فيها انما
تكون لقاعدة الامكان [ 1 [ 3 والاستصحاب [ 2 ] المثبتين ( 4 ) لكون
الدم ( 5 )
شرح
الامر حتى تكون دليلا على المدعي ، بل لثبوت موضوعها - وهو
حدث الحيض - بالاستصحاب في ذات العادة ، وبقاعدة الامكان في
غيرها ، فحرمة الصلاة في أيام الاستظهار أجنبية عن مورد البحث .
( 1 ) أي : الإناءين .
( 2 ) تعليل لعدم ارتباط حرمة الصلاة في أيام الاستظهار بما نحن فيه
من ترجيح النهي على الامر .
( 3 ) الثابتة بالنصوص ، وهي : ( أن كل دم أمكن أن يكون حيضا فهو
حيض ) .
ثم إن هذه القاعدة تجري في غير ذات العادة .
( 4 ) أي : قاعدة الامكان والاستصحاب يثبتان تعبدا حيضية الدم ، وقد
عرفت أن مورد الاستصحاب هي ذات العادة ، ومورد القاعدة غير
ذات العادة .
( 5 ) أي : الدم المشتبه .
هامش
[ 1 ] نعم نفس تشريع هذه القاعدة في ظرف الشك في حيضية الدم
تغليب لجانب الحرمة على الوجوب ، فالجواب عن حرمة الصلاة في
أيام
الاستظهار بأجنبيتها عن المقام - وهو تغليب جانب الحرمة - وأنها
لقاعدة الامكان غير وجيه .
[ 2 ] ان كان الاستصحاب جاريا في حائضية المرأة ، فلا بأس به ، لاجتماع
أركانه ، ويترتب عليه حرمة الصلاة ، لكن لا يثبت به حيضية الدم
حتى يترتب عليه الآثار المترتبة على حيضيته ، كعدم العفو عن قليله
في الصلاة . وكذا إذا كان جاريا في خروج الدم ، فلا يثبت به أيضا
حيضيته إلا على القول بالأصل المثبت ، نعم لا بأس بقاعدة الامكان .