تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء ( 1 ) ما لم يفد القطع ( 2 ) . ولو سلم ( 3 ) ، فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار ( 4 ) . ولو سلم ( 5 ) ، فليس حرمة الصلاة في تلك الأيام ، ولا عدم جواز
شرح
( 1 ) قد أورد على الاستقراء بوجوه : الأول : أنه لا دليل على حجية الاستقراء تعبدا ، فاعتباره منوط بإفادته العلم وذلك غير حاصل ، لان غاية ما يفيده الاستقراء هي الظن الذي لا يغني من الحق شيئا . ( 2 ) أي : القطع بكون وجه التقديم هو ترجيح جانب الحرمة على الوجوب كما في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) حتى تلحق الموارد المشكوكة بتلك الموارد بواسطة الغلبة ، كما هو الشأن في جميع الموارد التي يدعى فيها الاستقراء . ( 3 ) هذا ثاني الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم اعتبار الاستقراء الظني - لا يحصل الظن بهذين الموردين ، بل لا بد من تتبع موارد كثيرة حتى يحصل الظن من الغلبة . ( 4 ) يعني : الموردين المزبورين . ( 5 ) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم كفاية الظن الاستقرائي وتحققه بموردين - لا يكون الموردان المزبوران من موارد ترجيح الحرمة على الوجوب ، بل هما أجنبيان عنها ، وذلك أما حرمة الصلاة فيما بعد العادة ، فلأنها مستندة إلى أصل موضوعي ، وهو استصحاب حدث الحيض الموجب لترتب أحكامه في أيام الاستظهار . وأما حرمة الصلاة بالنسبة إلى غير ذات العادة ، فلقاعدة الامكان المثبتة تعبدا لكون الدم حيضا . فالمتحصل : أن حرمة الصلاة في أيام الاستظهار ليست من ترجيح النهي على