وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء ( 1 ) ما لم يفد القطع ( 2 ) .
ولو سلم ( 3 ) ، فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار ( 4 ) .
ولو سلم ( 5 ) ، فليس حرمة الصلاة في تلك الأيام ، ولا عدم جواز
شرح
( 1 ) قد أورد على الاستقراء بوجوه :
الأول : أنه لا دليل على حجية الاستقراء تعبدا ، فاعتباره منوط بإفادته
العلم وذلك غير حاصل ، لان غاية ما يفيده الاستقراء هي الظن الذي
لا يغني من الحق شيئا .
( 2 ) أي : القطع بكون وجه التقديم هو ترجيح جانب الحرمة على
الوجوب كما في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) حتى تلحق الموارد
المشكوكة بتلك الموارد بواسطة الغلبة ، كما هو الشأن في جميع
الموارد التي يدعى فيها الاستقراء .
( 3 ) هذا ثاني الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم اعتبار الاستقراء
الظني - لا يحصل الظن بهذين الموردين ، بل لا بد من تتبع موارد كثيرة
حتى يحصل الظن من الغلبة .
( 4 ) يعني : الموردين المزبورين .
( 5 ) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم كفاية الظن
الاستقرائي وتحققه بموردين - لا يكون الموردان المزبوران من موارد
ترجيح الحرمة على الوجوب ، بل هما أجنبيان عنها ، وذلك أما حرمة
الصلاة فيما بعد العادة ، فلأنها مستندة إلى أصل موضوعي ، وهو
استصحاب حدث الحيض الموجب لترتب أحكامه في أيام
الاستظهار . وأما حرمة الصلاة بالنسبة إلى غير ذات العادة ، فلقاعدة
الامكان
المثبتة تعبدا لكون الدم حيضا .
فالمتحصل : أن حرمة الصلاة في أيام الاستظهار ليست من ترجيح
النهي على