تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ومنها ( 1 ) : الاستقراء ، فإنه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب كحرمة الصلاة ( 2 ) في أيام الاستظهار ( 3 ) ، وعدم ( 4 ) جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين .
شرح

ج - الاستقراء

( 1 ) أي : ومن الوجوه المرجحة للنهي على الامر : الاستقراء ، وتقريبه : أنه يظهر من تتبع كثير من موارد اجتماع الأمر والنهي : أن الشارع رجح النهي على الامر ، وراعى جانب النهي دونه ، وهذا كاشف عن تقدم النهي على الامر في كل مورد . ( 2 ) هذا أحد تلك الموارد التي يدور الامر فيها بين الوجوب والحرمة . ( 3 ) وهي في ذات العادة الأيام التي ترى فيها الدم بعد أيام العادة ، فإنها تستظهر فيها بترك الصلاة إلى العشرة ، فان انقطع عليها الدم ، فالمجموع حيض ، والا فخصوص أيام العادة حيض ، وما زاد عليها استحاضة . وفي المبتدئة أول رؤية الدم ، فإنها تستظهر إلى ثلاثة أيام ، فإن لم ينقطع فيها الدم حكم بكونه حيضا ، والا فهو استحاضة . ثم إن ترجيح النهي على الامر في أيام الاستظهار واضح ، حيث إنه يحتمل كل من الحيض والاستحاضة ، فتحرم الصلاة على الأول ، وتجب على الثاني ، و الشارع قدم الحرمة على الوجوب . ( 4 ) معطوف على ( حرمة ) وهذا مورد ثان من موارد الاستقراء . وبيانه : أن حكم الشارع بعدم جواز الوضوء من الإناءين اللذين اشتبه طاهرهما بمتنجسهما مع وجوب الوضوء بالماء الطاهر يكشف عن تقدم النهي على الامر في جميع الموارد .
منتهى الدراية — صفحة 221 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج