تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مع الشك في المبغوضية [ 1 ] فتأمل ( 1 ) .
شرح
عدم غلبة المصلحة ، فيحتمل حينئذ غلبة المفسدة . وهذا الاحتمال يمنع عن تمشي قصد القربة منه ، فيحكم بفساد صلاته . ( 1 ) قد ذكر المصنف ( قده ) في الحاشية التي نقلناها آنفا وجه التأمل ، وحاصله : أن هذا القول وان لم يكن في نفسه بعيدا كما يشهد به أن العلم بالحرمة يوجب تنجزها بما لها من المرتبة الشديدة ، ولذا يستحق العقوبة على تلك المرتبة وان لم تعلم ، لكنه لا ينفع مع إحراز المصلحة التي يحتمل مزاحمتها للمفسدة وغلبتها عليها ، إذ حينئذ يكون الفعل كما إذا لم يحرز أنه ذو مصلحة أو ذو مفسدة ، فلا يستقل العقل بحسنه أو قبحه ، ولا مانع من التقرب به ، هذا . وببيان أوضح : إحراز الحرمة الذاتية بإحراز المفسدة إحراز للمقتضي ، ومن المعلوم أنه لا يؤثر الا مع عدم المانع ، والمفروض إحراز الوجوب الذاتي بإحراز المصلحة المقتضية له ، وهو مانع عن تأثير المفسدة .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن شيخنا الأعظم ( قده ) قد أورد على قاعدة أولوية دفع المفسدة من جلب المصلحة بوجهين : الأول : ما تقدم من أنه لا مسرح لهذه القاعدة الا في مورد يحكم فيه بالتخيير بعد عدم الاخذ بالترجيح . إلخ . الثاني : أن من الظاهر أن القاعدة المذكورة انما يؤخذ بها فيما إذا كانت المفسدة والمصلحة متساويتين في ترتبهما على الفعل والترك ، وليس كذلك فيما نحن بصدده ، فان الوجوب المفروض في المقام مما يحصل المصلحة فيه بإتيان فرد آخر من الطبيعة الواجبة ، بخلاف الحرمة ، فإنها عينية لا بدل لها .