تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولو لم تكن [ الغلبة ] بمحرزة ، فأصالة البراءة غير جارية [ ) 1 غير مجدية ] بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ولو قيل بأصالة البراءة في الاجزاء والشرائط ، لعدم [ 1 [ 2 تأتي قصد القربة
شرح
بوجودها الواقعي لا العلمي مؤثرة في فعلية مبغوضية المجمع لا مجال للبراءة لعدم إحراز موضوعها - وهو عدم البيان - ، ضرورة أن العلم بالمفسدة على تقدير غلبتها صالح للبيانية ، فالاحتمال هنا منجز . وهذا نظير منجزية الاحتمال المقرون بالعلم الاجمالي في صلاحيته للبيانية . وعليه ، فأصالة الاشتغال هنا محكمة لو كان الواجب عبادة ، للشك في الفراغ الذي يرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال ولو قيل بأصالة البراءة في الاجزاء والشرائط . ( 1 ) لانتفاء موضوعه وهو عدم البيان بناء على بيانية العلم بالمفسدة . ( 2 ) تعليل لجريان قاعدة الاشتغال ، توضيحه : أن الشك في صحة الصلاة الواقعة في المغصوب مسبب عن الشك في غلبة كل من المصلحة أو المفسدة على الأخرى في نظر الشارع ، وهذا المقدار من الشك كاف في عدم تمشي قصد القربة منه ، وذلك لان أحد طرفي هذا الشك احتمال غلبة المفسدة ، ومع هذا الاحتمال كيف يتمشى منه قصد القربة . وحينئذ فلا تجري البراءة ، فيجري الاشتغال ، وذلك يكشف عن فساد الصلاة . وبعبارة أوضح : الشك في صحة الصلاة مسبب عن الشك في غلبة المصلحة أو المفسدة ، ومع الشك في السبب يجري الأصل فيه دون المسبب ، فالأصل
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذا لا يصلح لان يكون تعليلا لجريان قاعدة الاشتغال ، لأنه مع عدم إمكان التقرب يقطع بفساد الصلاة ، لا أنه يشك فيها حتى تجري قاعدة الاشتغال .