ولو لم تكن [ الغلبة ] بمحرزة ، فأصالة البراءة غير جارية [ ) 1 غير
مجدية ] بل كانت أصالة الاشتغال بالواجب لو كان عبادة محكمة ولو
قيل بأصالة البراءة في الاجزاء والشرائط ، لعدم [ 1 [ 2 تأتي قصد
القربة
شرح
بوجودها الواقعي لا العلمي مؤثرة في فعلية مبغوضية المجمع لا
مجال للبراءة لعدم إحراز موضوعها - وهو عدم البيان - ، ضرورة أن
العلم بالمفسدة على تقدير غلبتها صالح للبيانية ، فالاحتمال هنا منجز .
وهذا نظير منجزية الاحتمال المقرون بالعلم الاجمالي في
صلاحيته للبيانية .
وعليه ، فأصالة الاشتغال هنا محكمة لو كان الواجب عبادة ، للشك في
الفراغ الذي يرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال ولو قيل بأصالة البراءة
في الاجزاء والشرائط .
( 1 ) لانتفاء موضوعه وهو عدم البيان بناء على بيانية العلم بالمفسدة .
( 2 ) تعليل لجريان قاعدة الاشتغال ، توضيحه : أن الشك في صحة
الصلاة الواقعة في المغصوب مسبب عن الشك في غلبة كل من
المصلحة
أو المفسدة على الأخرى في نظر الشارع ، وهذا المقدار من الشك
كاف في عدم تمشي قصد القربة منه ، وذلك لان أحد طرفي هذا
الشك
احتمال غلبة المفسدة ، ومع هذا الاحتمال كيف يتمشى منه قصد
القربة . وحينئذ فلا تجري البراءة ، فيجري الاشتغال ، وذلك يكشف
عن
فساد الصلاة .
وبعبارة أوضح : الشك في صحة الصلاة مسبب عن الشك في غلبة
المصلحة أو المفسدة ، ومع الشك في السبب يجري الأصل فيه دون
المسبب ، فالأصل
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذا لا يصلح لان يكون تعليلا لجريان قاعدة الاشتغال ،
لأنه مع عدم إمكان التقرب يقطع بفساد الصلاة ، لا أنه يشك فيها
حتى تجري قاعدة الاشتغال .