تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
يجدي ولو لم يحصل ( 1 ) ، فإنما يجدي [ يجري ] فيما لا يكون هناك مجال لأصالة البراءة أو الاشتغال ، كما ( 2 ) في دوران الامر بين الوجوب والحرمة التعيينيين ( 3 ) ، لا فيما تجري ، كما في محل الاجتماع ( 4 ) ،
شرح
أجزاء المركب الارتباطي وشرائطه ، إذ ليست شرطية الإباحة على حذو شرطية غيرها ، لكون الإباحة شرطا تزاحميا ، ومن المعلوم توقف التزاحم على تنجز التكليف ، فما لم يعلم بفعلية النهي - كما في المقام - لا تكون الحرمة مانعة ، لعدم منافاتها لقصد القربة ، فمع ارتفاع فعلية النهي تصح الصلاة واقعا ، لخلوها عن المانع حقيقة . وهذا بخلاف مشكوك الجزئية والشرطية في غير الإباحة ، كالشك في جزئية الاستعاذة ، أو شرطية تمام مكان المصلي ، فإنه إذا جرت فيها البراءة حكم بصحة الصلاة ظاهرا لا واقعا ، إذ مع ثبوت الجزئية والشرطية لا تصح الصلاة واقعا ، ولذا قيل بالاشتغال في المركب الارتباطي ، للشك في براءة الذمة بالفاقد . ( 1 ) أي : القطع بالأولوية . ( 2 ) هذا مورد لعدم المجال للبراءة أو الاشتغال . ( 3 ) كالمرأة المرددة بين من يجب وطؤها ويحرم لأجل الحلف ، فان كلا من الوجوب والحرمة تعييني ، ولا تجري أصالة البراءة ، للعلم بالالزام المردد بين الوجوب والحرمة . ولا الاشتغال ، لتعذر الموافقة القطعية بالفعل ، فلا أثر للاشتغال العقلي ، بل العقل حاكم بالتخيير بين الفعل والترك الا إذا كان أحدهما محتمل الأهمية ، فيقدم عقلا على الاخر . ( 4 ) إذ لا مانع عن جريان البراءة في الحرمة ، ولا يعارضها أصالة عدم الوجوب ، لأنه ثابت قطعا ، لكنه تخييرا بحكم العقل به بين أفراد طبيعي الصلاة ، إذ مورد البحث وجود المندوحة ، فللمكلف اختيار فرد آخر ، ومع جريان البراءة عن الحرمة يحكم بصحة الصلاة .