تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ولو سلم ( 1 ) ، فإنما يجدي فيما لو حصل القطع . ولو سلم أنه ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أن هذه القاعدة بعد تسليمها انما تجدي فيما إذا حصل القطع بالأولوية . وذلك ممنوع ، لان غاية ما يحصل هو الظن بها ، وذلك لا يجدي ، لان الأصل عدم اعتباره . ( 2 ) هذا رابع الوجوه ، وحاصله : أنه لو سلم أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة يجدي وان لم يحصل العلم به ، وقلنا بكفاية الظن بالأولوية في ترجيح النهي على الامر ، فذلك يختص بما إذا لم تجر فيه أصالة البراءة أو الاشتغال ، كما في دوران الامر بين المحذورين ، فإنه لا يجري فيه أصل البراءة ، للعلم بالالزام المانع عن شمول أدلة البراءة له ، ولا أصل الاشتغال ، لعدم أثر له مع عدم القدرة على الموافقة القطعية بالفعل أو الترك ، فلا محالة يكون مخيرا عقلا بينهما . وهذا بخلاف المقام ، لامكان جريان أصل البراءة في حرمة المجمع ، وإحراز صحته ببركة الأصل ، حتى على القول بمرجعية الاشتغال عند الشك في
هامش
المفسدة من جلب المنفعة عن المقام بما حاصله : أن الأولوية انما هي بالإضافة إلى المكلف في مقام اختيار الفعل أو الترك ، فإنه يدفع المفسدة عن نفسه ، ويجلب المنفعة إليها . وأما في مقام جعل الاحكام ، فليس هناك مقام جلب المنفعة ولا دفع المفسدة ، بل المرجح لأحدهما غلبة حسن الفعل على قبحه ، أو العكس ، هذا . وعلل المصنف أجنبية القاعدة عن المقام في فوائده ب : أنه لا دوران في محل الكلام ، ووجهه : أن استيفاء كلا الغرضين ممكن هنا بالصلاة في غير الغصب ، وترك الغصب بجميع أفراده ، فله التحرز عن المفسدة مطلقا مع جلب المنفعة .