ولو سلم ( 1 ) ، فإنما يجدي فيما لو حصل القطع .
ولو سلم أنه ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أن هذه القاعدة بعد تسليمها انما
تجدي فيما إذا حصل القطع بالأولوية . وذلك ممنوع ، لان غاية ما
يحصل هو الظن بها ، وذلك لا يجدي ، لان الأصل عدم اعتباره .
( 2 ) هذا رابع الوجوه ، وحاصله : أنه لو سلم أن دفع المفسدة أولى من
جلب المصلحة يجدي وان لم يحصل العلم به ، وقلنا بكفاية الظن
بالأولوية في ترجيح النهي على الامر ، فذلك يختص بما إذا لم تجر فيه
أصالة البراءة أو الاشتغال ، كما في دوران الامر بين المحذورين ،
فإنه لا يجري فيه أصل البراءة ، للعلم بالالزام المانع عن شمول أدلة
البراءة له ، ولا أصل الاشتغال ، لعدم أثر له مع عدم القدرة على
الموافقة القطعية بالفعل أو الترك ، فلا محالة يكون مخيرا عقلا بينهما .
وهذا بخلاف المقام ، لامكان جريان أصل البراءة في حرمة
المجمع ، وإحراز صحته ببركة الأصل ، حتى على القول بمرجعية
الاشتغال عند الشك في
هامش
المفسدة من جلب المنفعة عن المقام بما حاصله : أن الأولوية انما هي
بالإضافة إلى المكلف في مقام اختيار الفعل أو الترك ، فإنه يدفع
المفسدة عن نفسه ، ويجلب المنفعة إليها . وأما في مقام جعل
الاحكام ، فليس هناك مقام جلب المنفعة ولا دفع المفسدة ، بل
المرجح
لأحدهما غلبة حسن الفعل على قبحه ، أو العكس ، هذا .
وعلل المصنف أجنبية القاعدة عن المقام في فوائده ب : أنه لا دوران
في محل الكلام ، ووجهه : أن استيفاء كلا الغرضين ممكن هنا بالصلاة
في غير الغصب ، وترك الغصب بجميع أفراده ، فله التحرز عن
المفسدة مطلقا مع جلب المنفعة .