تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولو سلم ( 1 ) ، فهو أجنبي ( × ) عن المقام ، فإنه ( 2 ) فيما إذا دار بين الواجب والحرام . [ 1 ]
شرح
الصلاة مثلا أقوى من مفسدة النظر إلى الأجنبية ، كما عرفت . ( 1 ) هذا ثاني الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم كبروية قاعدة أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة - نمنع صغروية المقام لها ، وذلك لان موردها التخيير بعد عدم الاخذ بالترجيح ، مثل ما لو دار الامر بين وجوب شئ في الشريعة وحرمته كصلاة الجمعة إذا فرض دوران حكمها بين الوجوب والحرمة ، فان الحكم فيها - بعد عدم إمكان ترجيح أحد الحكمين - هو التخيير . وهذا بخلاف المقام ، فإنه - بعد عدم إمكان الترجيح - لا يرجع إلى التخيير ، بل يرجع إلى الأصل العملي ، كما في العامين من وجه . ( 2 ) أي : ما ذكر من أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة . وهذا ثاني الوجوه ، وهو موافق لما في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) . وبالجملة : فمورد هذه القاعدة ترجيح المأمور ، والمقام ترجيح الامر ، إذ لا دوران عنده بعد الكسر والانكسار ، فلا وجود عنده الا لإحداهما من المصلحة أو المفسدة ، فلا دوران بينهما حتى يحكم العقل بأولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة .
هامش
( × ) فان الترجيح به انما يناسب ترجيح المكلف واختياره للفعل أو الترك بما هو أوفق بغرضه ، لا المقام وهو جعل الاحكام ، فان المرجح هناك ليس الا حسنها وقبحها العقليان ، لا موافقة الاغراض ومخالفتها ، كما لا يخفى ، تأمل تعرف . [ 1 ] لكن علل المصنف في الحاشية التي نقلناها آنفا أجنبية أولوية دفع