ولو سلم ( 1 ) ، فهو أجنبي ( × ) عن المقام ، فإنه ( 2 ) فيما إذا دار بين
الواجب والحرام . [ 1 ]
شرح
الصلاة مثلا أقوى من مفسدة النظر إلى الأجنبية ، كما عرفت .
( 1 ) هذا ثاني الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم كبروية قاعدة أولوية
دفع المفسدة من جلب المنفعة - نمنع صغروية المقام لها ، وذلك
لان موردها التخيير بعد عدم الاخذ بالترجيح ، مثل ما لو دار الامر بين
وجوب شئ في الشريعة وحرمته كصلاة الجمعة إذا فرض
دوران حكمها بين الوجوب والحرمة ، فان الحكم فيها - بعد عدم
إمكان ترجيح أحد الحكمين - هو التخيير . وهذا بخلاف المقام ، فإنه
-
بعد عدم إمكان الترجيح - لا يرجع إلى التخيير ، بل يرجع إلى الأصل
العملي ، كما في العامين من وجه .
( 2 ) أي : ما ذكر من أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة . وهذا ثاني
الوجوه ، وهو موافق لما في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) .
وبالجملة : فمورد هذه القاعدة ترجيح المأمور ، والمقام ترجيح الامر ،
إذ لا دوران عنده بعد الكسر والانكسار ، فلا وجود عنده الا
لإحداهما من المصلحة أو المفسدة ، فلا دوران بينهما حتى يحكم
العقل بأولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة .
هامش
( × ) فان الترجيح به انما يناسب ترجيح المكلف واختياره للفعل أو
الترك بما هو أوفق بغرضه ، لا المقام وهو جعل الاحكام ، فان المرجح
هناك ليس الا حسنها وقبحها العقليان ، لا موافقة الاغراض
ومخالفتها ، كما لا يخفى ، تأمل تعرف .
[ 1 ] لكن علل المصنف في الحاشية التي نقلناها آنفا أجنبية أولوية دفع