مطلقا ممنوع ، لان [ 1 [ 1 في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا تعين .
ولا يخفى ما فيه ( 2 ) ، فان الواجب ولو كان معينا ليس الا لأجل أن في
فعله مصلحة يلزم استيفاؤها من دون أن يكون في تركه مفسدة ،
كما أن الحرام ليس الا لأجل المفسدة في فعله بلا مصلحة في تركه .
شرح
الابدال ، فإنه لا مفسدة في ترك الصوم إذا أطعم ستين مسكينا ، أو عقلا
كأفراد الطبيعة المأمور بها ، فإذا أتى بالصلاة في المسجد ، فلا
مفسدة في ترك الصلاة في الدار مثلا .
( 1 ) تعليل للمنع ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( إذ لو كان هناك . إلخ ) .
( 2 ) هذا إشكال على ما في القوانين ، وحاصله : أنه لا تترتب المفسدة
الا على فعل الحرام ، لان مقتضى تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد
في متعلقاتها هو ترتب المفسدة على فعل الحرام ، والمصلحة على
فعل الواجب ، فلا مفسدة في ترك الواجب ، بل في فعله المصلحة ،
وتركه
يوجب فوات المصلحة اللازم
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التعليل لا ينطبق على المعلل ، إذ المدعى منع
الاطلاق ، فتعليله بما فيه خروج موضوعي عن أصل القاعدة غير
ملائم له .
توضيحه : أن منع الاطلاق انما يكون في مورد وجود المصلحة
والمفسدة حتى يكون مندرجا في موضوع القاعدة ، وخارجا عن
حكمها ،
وهو أولوية ترك المفسدة من جلب المصلحة من باب تقديم أحد
المتزاحمين على الاخر .
وأما إذا كان هناك مفسدتان ، فذلك خارج عن أصل هذه القاعدة ، لا
عن إطلاقها ، إذ المفروض وجود مفسدتين إحداهما في ترك
الواجب ، والأخرى في فعل الحرام . فتعليل عدم إطلاق القاعدة بما
يخرجه عن موضوعها عليل .