تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مطلقا ممنوع ، لان [ 1 [ 1 في ترك الواجب أيضا مفسدة إذا تعين . ولا يخفى ما فيه ( 2 ) ، فان الواجب ولو كان معينا ليس الا لأجل أن في فعله مصلحة يلزم استيفاؤها من دون أن يكون في تركه مفسدة ، كما أن الحرام ليس الا لأجل المفسدة في فعله بلا مصلحة في تركه .
شرح
الابدال ، فإنه لا مفسدة في ترك الصوم إذا أطعم ستين مسكينا ، أو عقلا كأفراد الطبيعة المأمور بها ، فإذا أتى بالصلاة في المسجد ، فلا مفسدة في ترك الصلاة في الدار مثلا . ( 1 ) تعليل للمنع ، وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( إذ لو كان هناك . إلخ ) . ( 2 ) هذا إشكال على ما في القوانين ، وحاصله : أنه لا تترتب المفسدة الا على فعل الحرام ، لان مقتضى تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها هو ترتب المفسدة على فعل الحرام ، والمصلحة على فعل الواجب ، فلا مفسدة في ترك الواجب ، بل في فعله المصلحة ، وتركه يوجب فوات المصلحة اللازم
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن التعليل لا ينطبق على المعلل ، إذ المدعى منع الاطلاق ، فتعليله بما فيه خروج موضوعي عن أصل القاعدة غير ملائم له . توضيحه : أن منع الاطلاق انما يكون في مورد وجود المصلحة والمفسدة حتى يكون مندرجا في موضوع القاعدة ، وخارجا عن حكمها ، وهو أولوية ترك المفسدة من جلب المصلحة من باب تقديم أحد المتزاحمين على الاخر . وأما إذا كان هناك مفسدتان ، فذلك خارج عن أصل هذه القاعدة ، لا عن إطلاقها ، إذ المفروض وجود مفسدتين إحداهما في ترك الواجب ، والأخرى في فعل الحرام . فتعليل عدم إطلاق القاعدة بما يخرجه عن موضوعها عليل .