منتهى الدراية — صفحة 211
استعماله الا فيما وضع له ، والخصوصية مستفادة من دال آخر ، فتدبر ( 1 ) . ومنها ( 2 ) : أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة . وقد أورد عليه في القوانين بأنه ( 3 ) ( 1 ) لعله إشارة إلى عدم تسليم ما ذكره بقوله : ( اللهم الا أن يقال . إلخ ) . أو إلى الاشكال في إلحاق النفي والنهي بلفظ ( كل ) . ب - أولوية دفع المفسدة من جلب المنفعة ( 2 ) أي : ومن وجوه ترجيح النهي على الامر : أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ، بيانه : أن النهي عن الغصب يكشف عن المفسدة فيه ، والامر بالصلاة يكشف عن المصلحة فيها ، ودفع المفسدة أولى من جلب المصلحة ، فهذه الأولوية ترجح النهي على الامر . وعليه ، فترك الصلاة دفعا لمفسدة الغصب أولى من فعلها جلبا لمنفعتها ، فلا بد من ترك الصلاة في المغصوب ، الا أن دفع مفسدة الغصب أولى من جلب مصلحة الصلاة . ( 3 ) ملخص الايراد : أنه لا كلية لأولوية دفع المفسدة من جلب المصلحة ، إذ لو كان هناك واجب معين لا بدل له بحيث انحصر في فرد ، فان في ترك هذا الواجب أيضا مفسدة كفعل المحرمات ، وحينئذ فيدور الامر بين المفسدتين فعل الغصب ومفسدة ترك الصلاة ، فلا بد من ملاحظة الأهم منهما ، وبما أن مفسدة ترك الصلاة أهم ، فتقدم ، فلا بد من فعل الصلاة وهو معنى تقديم الامر على النهي . نعم لا مفسدة في ترك الواجب المخير شرعا كخصال الكفارة إذا أتى ببعض