لا يلزم مجاز أصلا ( 1 ) لو أريد منه خاص بالقرينة ، لا فيه ( 2 ) ، لدلالته
( 3 ) على استيعاب أفراد ما يراد من المدخول ، ولا فيه ( 4 ) إذا كان
بنحو تعدد الدال والمدلول ( 5 ) ، لعدم ( 6 )
شرح
الحكمة كان استعمال ( لا تغصب ) في بعض أفراده حقيقة ، وان استفيد
من نفس النهي كان مجازا .
وحاصل التعريض : أن المجاز لا يلزم - وان استند العموم إلى نفس
النهي - بشرط أن تكون إرادة الخاص بالقرينة ، كما في ( أكرم
العلماء العدول ) فان إرادة خصوص العالم العادل من العلماء بقرينة
العدول لا تكون بنحو المجاز لتعدد الدال والمدلول ، حيث إن كلا من
العلماء والعدول قد استعمل في معناه الحقيقي ، فلا يلزم مجاز ، لا في
أداة العموم ، حيث إنها مستعملة في عموم ما أريد من المتعلق ، ولا في
متلوها ، لاستعماله في معناه الحقيقي ، وهو الطبيعة المهملة كما مر .
( 1 ) يعني : لا في الأداة ولا في متلوها كما عرفت .
( 2 ) أي : في مثل كل ، وضمير ( منه ) راجع إلى المدخول .
( 3 ) الضمير راجع إلى ( مثل كل ) ، وهذا تعليل لعدم لزوم المجاز فيه ،
وحاصله : ما تقدم من أن أداة العموم مستعملة فيما وضعت هي له من
استيعاب ما يراد من المدخول .
( 4 ) أي : المدخول ، وهذا وقوله : ( لا فيه ) بيان لقوله : ( أصلا ) .
( 5 ) كقوله : ( أعتق رقبة مؤمنة ) ، فان المراد هي الرقبة المؤمنة ، ومع
ذلك لا يلزم مجاز أصلا ، لتعدد الدال والمدلول .
( 6 ) تعليل لعدم لزوم المجاز في المدخول ، وضمير ( استعماله ) راجع
إلى المدخول ، وتقريبه واضح .