تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لا يلزم مجاز أصلا ( 1 ) لو أريد منه خاص بالقرينة ، لا فيه ( 2 ) ، لدلالته ( 3 ) على استيعاب أفراد ما يراد من المدخول ، ولا فيه ( 4 ) إذا كان بنحو تعدد الدال والمدلول ( 5 ) ، لعدم ( 6 )
شرح
الحكمة كان استعمال ( لا تغصب ) في بعض أفراده حقيقة ، وان استفيد من نفس النهي كان مجازا . وحاصل التعريض : أن المجاز لا يلزم - وان استند العموم إلى نفس النهي - بشرط أن تكون إرادة الخاص بالقرينة ، كما في ( أكرم العلماء العدول ) فان إرادة خصوص العالم العادل من العلماء بقرينة العدول لا تكون بنحو المجاز لتعدد الدال والمدلول ، حيث إن كلا من العلماء والعدول قد استعمل في معناه الحقيقي ، فلا يلزم مجاز ، لا في أداة العموم ، حيث إنها مستعملة في عموم ما أريد من المتعلق ، ولا في متلوها ، لاستعماله في معناه الحقيقي ، وهو الطبيعة المهملة كما مر . ( 1 ) يعني : لا في الأداة ولا في متلوها كما عرفت . ( 2 ) أي : في مثل كل ، وضمير ( منه ) راجع إلى المدخول . ( 3 ) الضمير راجع إلى ( مثل كل ) ، وهذا تعليل لعدم لزوم المجاز فيه ، وحاصله : ما تقدم من أن أداة العموم مستعملة فيما وضعت هي له من استيعاب ما يراد من المدخول . ( 4 ) أي : المدخول ، وهذا وقوله : ( لا فيه ) بيان لقوله : ( أصلا ) . ( 5 ) كقوله : ( أعتق رقبة مؤمنة ) ، فان المراد هي الرقبة المؤمنة ، ومع ذلك لا يلزم مجاز أصلا ، لتعدد الدال والمدلول . ( 6 ) تعليل لعدم لزوم المجاز في المدخول ، وضمير ( استعماله ) راجع إلى المدخول ، وتقريبه واضح .