ان في دلالتهما ( 1 ) على الاستيعاب كفاية ودلالة على أن المراد من
المتعلق هو المطلق ، كما ربما يدعى ذلك ( 2 ) في مثل ( كل رجل ، وأن
[ ) 3 فان ] مثل لفظة ( كل ) تدل على استيعاب جميع أفراد الرجل من
غير حاجة إلى ملاحظة إطلاق مدخوله وقرينة الحكمة ، بل يكفي
إرادة ما هو معناه من ( 4 ) الطبيعة المهملة ولا بشرط في دلالته ( 5 )
على الاستيعاب ، وان ( 6 ) كان
شرح
على كلا الامرين ، وهما : الاستيعاب ، وإطلاق المتعلق .
أما الأول ، فلكون النفي والنهي موضوعين له .
وأما الثاني ، فلان أسماء الأجناس موضوعة للطبائع المهملة وبلا
شرط ، فإذا ورد عليها ما يدل على العموم فلا محالة يراد بسببه جميع
أفرادها .
( 1 ) أي : النفي والنهي .
( 2 ) يعني : كفاية الدلالة على الاستيعاب في إرادة الاطلاق من المتعلق
في مثل ( كل ) الدال على العموم ، فإذا دخل على اسم جنس ك ( رجل
تكون دلالته على العموم قرينة على إرادة جميع أفراد طبيعة الرجل .
( 3 ) معطوف على ( أن ) في قوله : ( ان المراد ) .
( 4 ) بيان ل ( ما ) الموصول ، وضمير ( معناه ) راجع إلى ( مدخوله ) .
( 5 ) أي : في دلالة مثل ( كل رجل على الاستيعاب ، وكلمة ( في ) متعلقة
بقوله : ( يكفي ) يعني : بل يكفي في دلالة مثل ( كل رجل على
الاستيعاب إرادة معنى المدخول وهو الطبيعة المهملة .
( 6 ) هذا تعريض بما أورده المورد الثاني من : أن العموم لو استفيد من
مقدمات