في غير مقام البيان لم يكد يستفاد استيعاب أفراد الطبيعة ( 1 ) ، وذلك
( 2 ) لا ينافي دلالتهما ( 3 ) على استيعاب أفراد ما يراد من المتعلق ،
إذ الفرض عدم الدلالة على أنه ( 4 ) المقيد أو المطلق .
اللهم الا أن يقال ( 5 ) :
شرح
( 1 ) أي : الطبيعة المطلقة وبلا قيد ، فان استيعاب أفرادها موقوف على
إطلاقها المنوط بجريان مقدمات الحكمة فيها .
( 2 ) يعني : وعدم استظهار إطلاق الطبيعة الا من مقدمات الحكمة لا
ينافي دلالة النفي والنهي على استيعاب أفراد ما يراد من المتعلق .
وملخصه : أن توقف استيعاب جميع أفراد الطبيعة المطلقة على إثبات
إطلاقها بمقدمات الحكمة لا ينافي وضع النفي والنهي للعموم . وجه
عدم المنافاة : أنهما وضعا لاستيعاب ما أريد من متعلقهما سواء كان
مطلقا أم مقيدا أم مهملا ، كما تقدم آنفا ، فإطلاق المتعلق كتقيده
وإهماله أجنبي عن وضع النفي والنهي للاستيعاب الذي هو من الأمور
الإضافية المختلفة سعة وضيقا باختلاف المتعلق .
فالنتيجة : أن النفي والنهي يدلان وضعا على الاستيعاب في الجملة ،
ولكن الامر لا يدل على العموم البدلي الا بمقدمات الحكمة .
( 3 ) أي : النفي والنهي ، وقد أوضحنا عدم المنافاة بقولنا : ( وجه عدم
المنافاة . إلخ ) .
( 4 ) يعني : إذ المفروض عدم دلالة النفي والنهي على أن ما يراد من
المتعلق هو المقيد أو المطلق .
( 5 ) غرضه ( قده ) إبداء احتمال عدم الحاجة إلى مقدمات الحكمة في
إثبات إطلاق المتعلق ، وكفاية نفس النفي والنهي في ذلك ، بأن يقال :
انهما يدلان