تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
من الواضح أن العموم المستفاد منهما كذلك ( 1 ) انما هو بحسب ما يراد من متعلقهما ، فيختلف ( 2 ) سعة وضيقا ، فلا يكاد يدل على استيعاب جميع الافراد الا إذا أريد منه ( 3 ) الطبيعة مطلقة وبلا قيد ، ولا يكاد يستظهر ذلك ( 4 ) مع عدم دلالته ( 5 ) عليه بالخصوص الا بالاطلاق وقرينة الحكمة بحيث لو لم يكن هناك قرينتها ( 6 ) بأن يكون الاطلاق
شرح
والنهي للعموم ، وبين احتياج استيعاب جميع الافراد إلى إطلاق متعلقهما المنوط بمقدمات الحكمة . وجه عدم التنافي : أن الموضوع له في النفي والنهي نفس العموم في الجملة ، وأما سعة دائرته وضيقها فتتبعان المتعلق من حيث الاطلاق والتقييد والاهمال كما عرفت مفصلا . ( 1 ) أي : العموم الاستيعابي ، وضمير ( منهما ) راجع إلى النفي والنهي . ( 2 ) أي : العموم سعة وضيقا ، فلا يكاد يدل العموم على استيعاب جميع الافراد . ( 3 ) أي : المتعلق . ( 4 ) أي : إطلاق الطبيعة التي تعلق بها النفي والنهي . ( 5 ) يعني : مع عدم دلالة المتعلق على الاطلاق الا بقرينة الحكمة ، والأولى إسقاط ضمير ( دلالته ) . ( 6 ) أي : قرينة الحكمة ، وقوله : ( بأن يكون الاطلاق ) بيان لمورد عدم قرينة الحكمة ، إذ من شرائط جريان قرينة الحكمة كون المتكلم في مقام البيان .
منتهى الدراية — صفحة 207 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج