تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
مثل ( لا تغصب ) في بعض أفراد الغصب حقيقة ( 1 ) ، وهذا ( 2 ) واضح الفساد . فيكون ( 3 ) دلالته ( 4 ) على العموم من جهة أن وقوع الطبيعة في حيز النفي أو النهي يقتضي عقلا سريان الحكم إلى جميع الافراد ، ضرورة ( 5 ) عدم الانتهاء عنها أو انتفائها ( 6 ) الا بالانتهاء عن الجميع أو انتفائه ( 7 ) .
شرح
( 1 ) لما ثبت في محله من أن استعمال المطلق في المقيد يكون على نحو الحقيقة . ( 2 ) أي : كون استعمال ( لا تغصب ) في بعض الافراد حقيقة واضح الفساد ، لأن الظاهر المتبادر من اللفظ عرفا هو الاطلاق وعدم الخصوصية ، فلا بد أن يكون الاستعمال فيها مجازا . ( 3 ) هذه نتيجة إبطال كون العموم مستندا إلى مقدمات الحكمة . وملخص هذا التفريع : دلالة النهي على العموم التزاما ، توضيحه : أن لازم وقوع الطبيعة في حيز النفي أو النهي الدال على مبغوضية وجودها هو سريان الحكم إلى جميع أفراد الطبيعة ، لتوقف ترك الطبيعة على ترك جميع أفرادها ، فالنهي بالالتزام العقلي يدل على الاستيعاب . وعلى هذا ، فأقوائية دلالة النهي على العموم الاستغراقي من دلالة النهي على العموم البدلي في محلها . ( 4 ) أي : النهي . ( 5 ) تعليل لسريان الحكم إلى جميع الافراد ، وقد عرفت توضيحه آنفا . ( 6 ) هذا الضمير وضمير ( عنها ) راجعان إلى الطبيعة . والمراد بالانتهاء تعلق النهي بالطبيعة كقوله : ( لا تغصب ) والمراد بالانتفاء تعلق النفي بها كقوله : ( لا غصب ) . ( 7 ) الضمير راجع إلى ( الجميع ) ، أي جميع الافراد .