تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فانقدح بذلك ( 1 ) فساد الاشكال ( 2 ) في صحة الصلاة في صورة الجهل أو النسيان ونحوهما ( 3 ) فيما إذا قدم خطاب ( لا تغصب ) ( 4 ) كما هو الحال ( 5 ) فيما إذا كان الخطابان من أول الأمر ( 6 ) متعارضين ، ولم يكونا ( 7 )
شرح
( 1 ) أي : بوجود المقتضي للصحة في مورد الاجتماع ، وعدم خروجه عن حيز دليل الوجوب رأسا . ( 2 ) الذي مر تفصيله ، وحاصله : أنه مع تقديم النهي على الامر كيف تصح الصلاة في موارد العذر كالجهل والنسيان ونحوهما ؟ إذ مع تغليب النهي على الامر وإخراج المجمع عن حيز دليل وجوب الصلاة لا يبقى فيه ما يقتضي صحته كما هو شأن التعارض في سائر الموارد . ( 3 ) كالاضطرار والغفلة . ( 4 ) يعني : فيما إذا بني على الامتناع وترجيح النهي . ( 5 ) يعني : كما أن هذا الاشكال ثابت فيما إذا كان الخطابان متعارضين لا متزاحمين ، لعدم الملاك المقتضي للصحة حينئذ حتى يحكم بالصحة في موارد العذر . ( 6 ) من أول زمان التشريع ، كما إذا قال : ( صل ولا تصل في المغصوب ) ، فان الصلاة في المغصوب لا مصلحة لها حتى يمكن تصحيحها بالملاك . وهذا بخلاف ما بعد زمان التشريع ، كما إذا بلغنا مثل : ( صل ولا تصل في المغصوب ) فإنه لا تنافي بينهما من زمان التشريع ، بل الملاك في كل منهما موجود ، وانما التنافي يكون في فعلية الحكمين في مورد الاجتماع . ( 7 ) هذا بيان للتعارض .