تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
خروج مورد الاجتماع عن تحت الاخر رأسا ( 1 ) كما هو ( 2 ) قضية التقييد والتخصيص في غيرها مما لا يحرز فيه المقتضي لكلا الحكمين ، بل قضيته ( 3 ) ليس الا خروجه فيما كان الحكم الذي هو مفاد الاخر فعليا ، وذلك ( 4 )
شرح
وملاكا ووجوبا ، فلا مصلحة ولا وجوب له . بل ترجيح أحد الدليلين في مسألة الاجتماع على الاخر يوجب خروج الاخر عن الحكم الفعلي فقط مع بقاء ملاكه ، فالصلاة في المغصوب خرجت عن حيز الوجوب الفعلي دون ملاكه ، فمصلحتها باقية على حالها ، وحينئذ يؤثر الملاك بارتفاع فعلية النهي عن الغصب بسبب عذر من الاعذار الرافعة له ، إذ لا مانع من تأثير ملاك الامر ، ونتيجة ذلك صحة الصلاة في موارد العذر . ( 1 ) يعني : فعلية واقتضاء ، والمراد بالاقتضاء هو الملاك ، والخروج عن الفعلية والاقتضاء معا شأن التخصيص المصطلح ، وأما التخصيص في مسألة الاجتماع فهو الخروج عن الفعلية فقط ، كما عرفت آنفا . ( 2 ) أي : الخروج رأسا قضية التقييد والتخصيص في غير مسألة اجتماع الأمر والنهي من الموارد التي لا يحرز فيها وجود المقتضي لكلا الحكمين اللذين هما مدلولا الدليلين ، وضمير ( غيرها ) راجع إلى المسألة . ( 3 ) أي : قضية ترجيح أحد الدليلين على الاخر في مسألة الاجتماع ليس الا خروج مورد الاجتماع عن فعلية حكم أحد الدليلين فيما إذا كان مؤدى الدليل الآخر - كحرمة الغصب - فعليا ، فيكون الخروج عن الفعلية مع بقاء الملاك . وضمير ( خروجه ) راجع إلى مورد الاجتماع ، وحق العبارة أن تكون هكذا ( بل قضيته ليست الا خروج مورد الاجتماع عن الفعلية فيما كان الحكم الذي هو مفاد الدليل الآخر فعليا ) . ( 4 ) تعليل لعدم كون ترجيح أحد الدليلين على الاخر في مسألة الاجتماع
منتهى الدراية — صفحة 198 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج