تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لثبوت المقتضي في كل واحد من الحكمين فيها ( 1 ) ، فإذا ( 2 ) لم يكن المقتضي لحرمة الغصب مؤثرا لها لا اضطرار أو جهل أو نسيان كان المقتضي لصحة الصلاة مؤثرا لها ( 3 ) فعلا ( 4 ) ، كما إذا ( 5 ) لم يكن دليل الحرمة أقوى ، أو لم يكن واحد من الدليلين دالا على الفعلية أصلا .
شرح
مخرجا لمورد الاجتماع عن حيز الدليل الآخر رأسا ، بل عن الحكم الفعلي فقط مع بقاء ملاكه . وحاصل التعليل : أن مسألة الاجتماع من باب التزاحم المنوط بثبوت المناط في كل واحد من الحكمين حتى في ظرف الاجتماع ، لا من باب التعارض الذي يكون الملاك في أحدهما فقط . ( 1 ) أي : في مسألة الاجتماع . ( 2 ) هذه ثمرة الخروج عن الحكم الفعلي فقط ، وملخصها : أنه إذا لم يؤثر مفسدة النهي في الحرمة لاضطرار أو جهل أو نسيان كان المقتضي لصحة الصلاة مؤثرا وموجبا لصحتها ، إذ المفروض ارتفاع مزاحمها - أعني الحرمة الفعلية - باضطرار ونحوه . ( 3 ) أي : للصحة ، والأولى أبدال ( لها ) ب ( فيها ) هنا وكذا في قوله : ( مؤثرا لها لاضطرار ) . ( 4 ) قيد لقوله : ( مؤثرا ) يعني : أن الملاك المؤثر فعلا هو مصلحة الصلاة ، لا مفسدة الغصب . ( 5 ) تمثيل للمؤثر الفعلي ، يعني : أن ملاك الصحة يؤثر في الصحة الفعلية فيما إذا منع ملاك الحرمة عن التأثير فيها ، كتأثيره في الصحة الفعلية فيما إذا لم يكن دليل الحرمة أقوى ، أو لم يكن الدليلان دالين على الفعلية ، بأن كانا دالين على الحكم الاقتضائي أو الانشائي .