وكيف كان ( 1 ) ، فلا بد في ترجيح أحد الحكمين من مرجح ،
وقد ذكروا لترجيح النهي وجوها
منها : أنه ( 2 ) أقوى دلالة ،
لاستلزامه انتفاء جميع الافراد ، بخلاف الامر ( 3 ) . وقد أورد عليه ( 4 )
شرح
متعارضين . إلى أن قال : وقد ظهر بما ذكرناه وجه حكم الأصحاب
بصحة الصلاة في الدار المغصوبة . إلخ ) .
وجوه ترجيح النهي على الامر :
أ - النهي أقوى دلالة من الامر
( 1 ) يعني : سواء كان الخطابان في مسألة الاجتماع من باب التزاحم أم
التعارض لا بد في ترجيح الامر أو النهي من مرجح يختلف في
التزاحم والتعارض .
( 2 ) أي : النهي أقوى دلالة ، لاستلزامه انتفاء جميع الافراد ، حيث إن
النهي عن طبيعة يقتضي مبغوضيتها ، فيكون كل فرد من أفرادها
مبغوضا ، لأنه بمعنى وجود الطبيعة الموصوفة بالمبغوضية ، وهذا
الوجه منسوب إلى صاحب الإشارات .
( 3 ) حيث إن دلالة الامر على الاطلاق البدلي والاجتزاء بأي فرد من
أفراد الطبيعة المأمور بها تكون بمقدمات الحكمة ، ودلالة النهي على
الاطلاق الشمولي تكون بدلالة نفس النهي عليه التزاما ، فدلالته على
الاطلاق الشمولي - لكونها لفظية - أقوى من دلالة الامر على الاطلاق
البدلي ، لكونها بمقدمات الحكمة ، فيقدم النهي عليه في المجمع ،
ويحكم بفساد الصلاة في المغصوب .
( 4 ) أي : على هذا الوجه ، وحاصل الايراد عليه : أن دلالة كل من الامر