تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
من باب الاجتماع أصلا ، وذلك ( 1 ) لثبوت المقتضي في هذا الباب ( 2 ) كما إذا لم يقع بينهما ( 3 ) تعارض ، ولم يكونا ( 4 ) متكفلين للحكم الفعلي فيكون ( 5 ) وزان التخصيص في مورد الاجتماع وزان التخصيص العقلي الناشئ من جهة تقديم أحد المقتضيين وتأثيره فعلا لمختص ( 6 ) بما
شرح
( 1 ) بيان لفساد الاشكال المزبور ، توضيحه : أن المتوهم خلط بين التعارض والتزاحم ، وما ذكره من فساد الصلاة في موارد العذر يتجه في التعارض ، دون التزاحم الذي يكون منوطا بوجود الملاك في كل واحد من المتزاحمين ، ومسألة الاجتماع تكون من باب التزاحم ، فغلبة النهي على الامر لا توجب خلو الامر عن الملاك ، كما توجب خلوه عنه - بناء على التعارض - لخلو المورد فيه عن كل من الحكم الفعلي وملاكه ، فلا مصحح له أصلا . ( 2 ) يعني : باب اجتماع الأمر والنهي . ( 3 ) أي : بين الخطابين . ( 4 ) بيان للتعارض ، إذ لو كانا متكفلين للحكم الفعلي وقع بينهما التعارض للعلم الاجمالي بكذب أحدهما في حكايته . ( 5 ) هذا متفرع على وجود المقتضي في كلا الدليلين الذي هو مقوم باب التزاحم ، فان تقديم أحد المقتضيين على الاخر لا يرفع ملاكه ، ولذا يحكم بصحة الواجب المهم العبادي مع ترك الواجب الأهم ، فلو كان المهم خاليا عن الملاك لم يكن صحيحا عند ترك الأهم ، كما تقدم في مسألة الضد . ( 6 ) صفة ل ( تقديم ) يعني : أن هذا التقديم العقلي يختص بما إذا لم يمنع عن تأثير المقتضي الذي يقدم بحكم العقل مانع ، والا فلا يحكم العقل بتقديمه على صاحبه . ففيما نحن فيه يكون حكم العقل بتقديم ملاك النهي وتأثيره في
منتهى الدراية — صفحة 201 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج