تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
إذا لم يمنع عن تأثيره مانع ( 1 ) المقتضي ( 2 ) لصحة مورد الاجتماع مع الامر ( 3 ) ، أو بدونه ( 4 ) فيما كان هناك مانع عن تأثير المقتضي للنهي له ( 5 ) أو عن فعليته ( 6 ) كما مر تفصيله ( 7 ) .
شرح
الحرمة الفعلية منوطا بعدم مانع عن تأثيره ، والا فلا يحكم بذلك ، بل يؤثر ملاك الامر حينئذ ، فتصح العبادة في المغصوب مع عذر مانع عن تأثير ملاك النهي في فعلية الحرمة . ( 1 ) يعني : إذا منعه مانع فلا يؤثر . ( 2 ) صفة ل ( تقديم ) أيضا ، ويمكن أن يكون كل من ( المختص والمقتضي ) نعتا للتخصيص ، فلاحظ . ( 3 ) كما إذا كان العذر الاضطرار الرافع للنهي ، فإذا لم يكن هناك نهي أصلا فملاك الامر يؤثر في فعلية الوجوب بلا مزاحم . ( 4 ) أي : بدون الامر ، كما في موارد الجهل والنسيان ، لكونهما رافعين لفعلية النهي ، لا أصله ، فلا يثبت حينئذ أمر بالصلاة ، والا يلزم اجتماع الحكمين . ( 5 ) أي : للنهي كالاضطرار ، فإنه مانع عن تأثير المفسدة المقتضية للنهي في أصل النهي ، وبعد ارتفاع النهي يؤثر المصلحة المقتضية للامر في الامر ، فالمجمع مورد للامر الفعلي ، إذ لا نهي أصلا . والأولى تبديل ( له ) ب ( فيه ) لتعلق ( له ) ب ( تأثير ) فلاحظ . ( 6 ) معطوف على ( عن تأثير ) يعني : فيما كان هناك مانع عن فعلية النهي كالجهل والنسيان المانعين عن فعلية النهي ، لا عن مجرد إنشائه . ( 7 ) في عاشر الأمور المتقدمة على المقصود المتكفل لبيان ثمرة النزاع ، حيث قال فيه : ( وقد انقدح بذلك الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب