تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
منهما لو كان ، والا ( 1 ) فلا محيص عن الانتهاء إلى ما تقتضيه الأصول العملية . ثم [ ) 2 انه ] لا يخفى أن ترجيح أحد الدليلين وتخصيص الاخر به في المسألة لا يوجب ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : وان لم يكن أحدهما متكفلا للحكم الفعلي بأن كان مدلول كل منهما حكما اقتضائيا ، فلا محيص عن الانتهاء إلى الأصول العملية ، فقوله : ( والا فلا بد ) إشارة إلى الصورة الثالثة ، وقوله : ( والا فلا محيص ) إشارة إلى الصورة الثانية . ( 2 ) هذا هو المقصود الأصلي من عقد هذا الأمر الثاني ، والغرض منه دفع الاشكال الذي أورده في التقريرات على الحكم بصحة الصلاة في المغصوب مع العذر من الجهل العذري وسائر الاعذار بناء على الامتناع وترجيح النهي على الامر . تقريب الاشكال : أن ترجيح النهي عليه يقتضي عدم صحة الصلاة في موارد العذر ، لخلو الصلاة بعد تقييدها بالنهي عن المصلحة - فضلا عن الوجوب - كما هو شأن التقييد في سائر الموارد ، فان تقييد الرقبة مثلا بالايمان يقتضي خلو عتق الكافرة عن المصلحة ، وعدم أجزأ عتقها حتى في حال الجهل والنسيان ، لخلو عتقها عن الملاك والوجوب الناشئ عنه . ( 3 ) هذا جواب الاشكال ، وحاصله : أن ترجيح النهي على الامر في مسألة اجتماع الأمر والنهي ليس من باب التخصيص المصطلح الذي يوجب اختصاص الملاك والحكم بغير مورد التخصيص ، كما في مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم شعراءهم ) فان العالم الشاعر - بعد تخصيص العلماء بالشعراء - يخرج عن حيز ( أكرم العلماء )
منتهى الدراية — صفحة 197 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج