منهما لو كان ، والا ( 1 ) فلا محيص عن الانتهاء إلى ما تقتضيه الأصول
العملية .
ثم [ ) 2 انه ] لا يخفى أن ترجيح أحد الدليلين وتخصيص الاخر به في
المسألة لا يوجب ( 3 )
شرح
( 1 ) أي : وان لم يكن أحدهما متكفلا للحكم الفعلي بأن كان مدلول كل
منهما حكما اقتضائيا ، فلا محيص عن الانتهاء إلى الأصول العملية ،
فقوله :
( والا فلا بد ) إشارة إلى الصورة الثالثة ، وقوله : ( والا فلا محيص ) إشارة
إلى الصورة الثانية .
( 2 ) هذا هو المقصود الأصلي من عقد هذا الأمر الثاني ، والغرض منه
دفع الاشكال الذي أورده في التقريرات على الحكم بصحة الصلاة في
المغصوب مع العذر من الجهل العذري وسائر الاعذار بناء على
الامتناع وترجيح النهي على الامر .
تقريب الاشكال : أن ترجيح النهي عليه يقتضي عدم صحة الصلاة في
موارد العذر ، لخلو الصلاة بعد تقييدها بالنهي عن المصلحة - فضلا
عن الوجوب - كما هو شأن التقييد في سائر الموارد ، فان تقييد الرقبة
مثلا بالايمان يقتضي خلو عتق الكافرة عن المصلحة ، وعدم أجزأ
عتقها حتى في حال الجهل والنسيان ، لخلو عتقها عن الملاك
والوجوب الناشئ عنه .
( 3 ) هذا جواب الاشكال ، وحاصله : أن ترجيح النهي على الامر في
مسألة اجتماع الأمر والنهي ليس من باب التخصيص المصطلح الذي
يوجب اختصاص الملاك والحكم بغير مورد التخصيص ، كما في مثل
( أكرم العلماء ولا تكرم شعراءهم ) فان العالم الشاعر - بعد
تخصيص العلماء بالشعراء - يخرج عن حيز ( أكرم العلماء )