مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار
المغصوبة من صغريات تلك المسألة ( . [ 1 [ 1
فانقدح أن الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح .
وأما ما أفاده ( 2 ) في الفصول من الفرق بما هذه عبارته : ( ثم اعلم
شرح
اجتماع الضدين ، وترجيح جانب النهي لبعض الوجوه المذكورة في
محلها ، فان المقام حينئذ من صغريات النهي في العبادة .
( 1 ) أي : مسألة النهي في العبادة ، لأنه بعد ترجيح النهي وسقوط الامر
يكون موضوع الامر موضوعا للنهي فقط ، فيقع البحث حينئذ في أن
النهي هل يقتضي الفساد أم لا ؟
( 2 ) ذكره في مسألة دلالة النهي على الفساد ، وحاصل ما أفاده في
الفرق بين المسألتين هو : أن الموضوع في اجتماع الأمر والنهي متعدد ،
لتعلق الامر بطبيعة مغايرة للطبيعة التي تعلق بها النهي ، سواء أكانت
النسبة بين الطبيعتين عموما من وجه كالصلاة والغصب ، أم عموما
مطلقا كالضاحك بالفعل والانسان في قوله :
( أكرم الانسان ولا تكرم الضاحك بالفعل ) ، فان الموضوع متعدد
حقيقة في كليهما أعني الصلاة والغصب ، والانسان والضاحك
بالفعل .
بخلاف مسألة النهي في العبادة ، فان الموضوع فيها متحد حقيقة ،
والتغاير انما هو في الاطلاق والتقييد كقوله : ( صل ، ولا تصل في الدار
المغصوبة أو اللباس كذلك ) .
والحاصل : أن الموضوع هنا متعدد حقيقة ، وفي النهي في العبادة
متحد كذلك .
هامش
[ 1 ] لكن لا يمكن حينئذ تصحيح الصلاة بالملاك ، لعدم كفايته في
الصحة مع مبغوضيتها فعلا .