تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
مع ترجيح جانب النهي في مسألة الاجتماع يكون مثل الصلاة في الدار المغصوبة من صغريات تلك المسألة ( . [ 1 [ 1 فانقدح أن الفرق بين المسألتين في غاية الوضوح . وأما ما أفاده ( 2 ) في الفصول من الفرق بما هذه عبارته : ( ثم اعلم
شرح
اجتماع الضدين ، وترجيح جانب النهي لبعض الوجوه المذكورة في محلها ، فان المقام حينئذ من صغريات النهي في العبادة . ( 1 ) أي : مسألة النهي في العبادة ، لأنه بعد ترجيح النهي وسقوط الامر يكون موضوع الامر موضوعا للنهي فقط ، فيقع البحث حينئذ في أن النهي هل يقتضي الفساد أم لا ؟ ( 2 ) ذكره في مسألة دلالة النهي على الفساد ، وحاصل ما أفاده في الفرق بين المسألتين هو : أن الموضوع في اجتماع الأمر والنهي متعدد ، لتعلق الامر بطبيعة مغايرة للطبيعة التي تعلق بها النهي ، سواء أكانت النسبة بين الطبيعتين عموما من وجه كالصلاة والغصب ، أم عموما مطلقا كالضاحك بالفعل والانسان في قوله : ( أكرم الانسان ولا تكرم الضاحك بالفعل ) ، فان الموضوع متعدد حقيقة في كليهما أعني الصلاة والغصب ، والانسان والضاحك بالفعل . بخلاف مسألة النهي في العبادة ، فان الموضوع فيها متحد حقيقة ، والتغاير انما هو في الاطلاق والتقييد كقوله : ( صل ، ولا تصل في الدار المغصوبة أو اللباس كذلك ) . والحاصل : أن الموضوع هنا متعدد حقيقة ، وفي النهي في العبادة متحد كذلك .
هامش
[ 1 ] لكن لا يمكن حينئذ تصحيح الصلاة بالملاك ، لعدم كفايته في الصحة مع مبغوضيتها فعلا .