تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يحرز به أن مدلوله ( 1 ) أقوى مقتضيا . هذا ( 2 ) لو كان كل من الخطابين متكفلا لحكم فعلي [ للحكم الفعلي . ] والا ( 3 ) فلا بد من الاخذ بالمتكفل لذلك ( 4 )
شرح
بل المراد بالطريق الآني هنا : أن الأقوى لما دل مطابقة على فعلية مؤداه ، فقد دل التزاما على أقوائية ملاكه . كما أن الدليل الأضعف كذلك ، فإذا دل دليل الترجيح على حجية أقوى الدليلين المتعارضين وعدم حجية الاخر ، فقد دل على ثبوت مدلولي الدليل الأقوى المطابقي والالتزامي معا . ونتيجة ذلك ثبوت أقوائية ملاكه ظاهرا ، مثلا إذا دل دليل بالدلالة المطابقية على وجوب الصلاة ، وبالالتزامية على ملاكه ، وقدم هذا الدليل لأقوائية دلالته على دليل حرمة الغصب ، فببركة أدلة ترجيح الدلالة تصير دلالة دليل وجوب الصلاة على ملاكه أقوى من دلالة دليل الغصب على ملاكه الذي هو لازم مدلوله المطابقي . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى ( الأقوى ) في قوله : ( الأقوى سندا أو دلالة ) . ( 2 ) يعني : أن التعارض بين الدليلين الموجب للاخذ بالأرجح منهما سندا أو دلالة يكون في الصورة الأولى ، وهي تكفل الدليلين للحكم الفعلي ، كما تقدم آنفا . ( 3 ) أي : وان لم يكن كل منهما متكفلا للحكم الفعلي ، فإن كان أحدهما فعليا والاخر اقتضائيا ، فلا بد من الاخذ بما هو متكفل للحكم الفعلي ، وهذه هي ثالثة الصور التي ذكرناها ، والوجه فيه واضح ، إذ لا منافاة بين الحكم الفعلي والاقتضائي . وان كان كل منهما اقتضائيا ، فالمرجع حينئذ الأصول العملية . ( 4 ) أي : للحكم الفعلي منهما .
منتهى الدراية — صفحة 196 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج