يحرز به أن مدلوله ( 1 ) أقوى مقتضيا . هذا ( 2 ) لو كان كل من الخطابين
متكفلا لحكم فعلي [ للحكم الفعلي . ] والا ( 3 ) فلا بد من الاخذ
بالمتكفل لذلك ( 4 )
شرح
بل المراد بالطريق الآني هنا : أن الأقوى لما دل مطابقة على فعلية
مؤداه ، فقد دل التزاما على أقوائية ملاكه . كما أن الدليل الأضعف
كذلك ،
فإذا دل دليل الترجيح على حجية أقوى الدليلين المتعارضين وعدم
حجية الاخر ، فقد دل على ثبوت مدلولي الدليل الأقوى المطابقي
والالتزامي معا . ونتيجة ذلك ثبوت أقوائية ملاكه ظاهرا ، مثلا إذا دل
دليل بالدلالة المطابقية على وجوب الصلاة ، وبالالتزامية على ملاكه ،
وقدم هذا الدليل لأقوائية دلالته على دليل حرمة الغصب ، فببركة أدلة
ترجيح الدلالة تصير دلالة دليل وجوب الصلاة على ملاكه أقوى من
دلالة دليل الغصب على ملاكه الذي هو لازم مدلوله المطابقي .
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى ( الأقوى ) في قوله : ( الأقوى
سندا أو دلالة ) .
( 2 ) يعني : أن التعارض بين الدليلين الموجب للاخذ بالأرجح منهما
سندا أو دلالة يكون في الصورة الأولى ، وهي تكفل الدليلين للحكم
الفعلي ، كما تقدم آنفا .
( 3 ) أي : وان لم يكن كل منهما متكفلا للحكم الفعلي ، فإن كان أحدهما
فعليا والاخر اقتضائيا ، فلا بد من الاخذ بما هو متكفل للحكم
الفعلي ، وهذه هي ثالثة الصور التي ذكرناها ، والوجه فيه واضح ، إذ لا
منافاة بين الحكم الفعلي والاقتضائي . وان كان كل منهما
اقتضائيا ، فالمرجع حينئذ الأصول العملية .
( 4 ) أي : للحكم الفعلي منهما .