تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وان كان الدليل على مقتضي الاخر أقوى من دليل مقتضاه ( 1 ) . هذا ( 2 ) فيما [ إذا ] أحرز الغالب منهما ، والا ( 3 ) كان بين الخطابين تعارض ، فيقدم الأقوى منهما دلالة أو سندا ، وبطريق الان ( 4 )
شرح
( 1 ) أي الغالب ، وحاصله : أن الغالب من المقتضيين يقدم على الاخر وان كان الاخر بحسب الدليل أقوى منه . وغرضه من ذلك عدم إعمال مرجحات الدليلين بحسب الدليلية والكشف ، ولزوم إعمال مرجح باب التزاحم ، وهو أهمية الملاك . ( 2 ) أي : تقديم الغالب من الملاكين على الاخر انما يكون فيما إذا أحرز الغالب . ( 3 ) أي : وان لم يحرز الغالب منهما كان الخطابان متعارضين ، للعلم الاجمالي بكذب أحدهما في دلالته على فعلية مؤداه ، فيقدم ما هو الأقوى منهما دلالة أو سندا . وتوضيح المقام : أن صور عدم إحراز أقوى المقتضيين ثلاثة : إحداها : تكفل الدليلين للحكم الفعلي ، وأشار إليها بقوله : ( فيقدم الأقوى منهما ) . ثانيتها : تكفلهما للحكم الاقتضائي . ثالثتها : تكفل أحدهما للحكم الفعلي ، والاخر للحكم الاقتضائي ، ولا رابع لها كما هو واضح . ( 4 ) ليست قوة الدلالة معلولة لقوة المدلول ، ولا هما معلولتان لعلة ثالثة حتى يندرج في الطريق الآني المصطلح ، لعدم اللزوم بينهما ، إذ قد يكون الأقوى دلالة أضعف مدلولا من الدليل الذي يكون أضعف دلالة وأقوى مدلولا .
منتهى الدراية — صفحة 195 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج