وان كان الدليل على مقتضي الاخر أقوى من دليل مقتضاه ( 1 ) . هذا
( 2 ) فيما [ إذا ] أحرز الغالب منهما ، والا ( 3 ) كان بين الخطابين
تعارض ،
فيقدم الأقوى منهما دلالة أو سندا ، وبطريق الان ( 4 )
شرح
( 1 ) أي الغالب ، وحاصله : أن الغالب من المقتضيين يقدم على الاخر
وان كان الاخر بحسب الدليل أقوى منه . وغرضه من ذلك عدم إعمال
مرجحات الدليلين بحسب الدليلية والكشف ، ولزوم إعمال مرجح
باب التزاحم ، وهو أهمية الملاك .
( 2 ) أي : تقديم الغالب من الملاكين على الاخر انما يكون فيما إذا أحرز
الغالب .
( 3 ) أي : وان لم يحرز الغالب منهما كان الخطابان متعارضين ، للعلم
الاجمالي بكذب أحدهما في دلالته على فعلية مؤداه ، فيقدم ما هو
الأقوى منهما دلالة أو سندا .
وتوضيح المقام : أن صور عدم إحراز أقوى المقتضيين ثلاثة :
إحداها : تكفل الدليلين للحكم الفعلي ، وأشار إليها بقوله : ( فيقدم
الأقوى منهما ) .
ثانيتها : تكفلهما للحكم الاقتضائي .
ثالثتها : تكفل أحدهما للحكم الفعلي ، والاخر للحكم الاقتضائي ، ولا
رابع لها كما هو واضح .
( 4 ) ليست قوة الدلالة معلولة لقوة المدلول ، ولا هما معلولتان لعلة
ثالثة حتى يندرج في الطريق الآني المصطلح ، لعدم اللزوم بينهما ، إذ
قد يكون الأقوى دلالة أضعف مدلولا من الدليل الذي يكون أضعف
دلالة وأقوى مدلولا .