خطاب ( صل ) وخطاب ( لا تغصب ) على الامتناع ( 1 ) تعارض ( 2 )
الدليلين بما هما دليلان حاكيان ( 3 ) كي يقدم الأقوى منهما دلالة أو
سندا ، بل انما هو من باب تزاحم المؤثرين والمقتضيين ، فيقدم الغالب
منهما ( 4 )
شرح
التقييد حتى يخرج مورد الاجتماع عن حيز الدليل الآخر رأسا ، كما في
مثل ( أعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة ) . فان تقييد الرقبة بالايمان
يقتضي خروج الكافرة عن موضوع الدليل الأول رأسا ، وعدم أجزأ
عتقها ، لعدم المصلحة فيها .
بل هو من باب التزاحم الذي يكون ترجيح أحد الدليلين فيه على
الاخر من جهة أقوائية مقتضية منه مع بقاء الملاك في الاخر مغلوبا .
وببيان آخر : ليست مسألة اجتماع الأمر والنهي من باب التعارض حتى
يرجع فيها إلى مرجحات تعارض الدليلين سندا ومضمونا
وجهة ، بل من باب التزاحم الذي يكون مرجحه أهمية أحد المقتضيين
من الاخر ، كما سيأتي في كلامه ( قده ) .
( 1 ) إذ بناء على الجواز لا تعارض ، لتعدد الجهة الموجب لتعدد
المتعلق فلا تعارض بين الدليلين . وعليه ، فيكون مثل ( صل ولا
تغصب ) أو
( طف ولا تغصب ) بناء على الامتناع من صغريات التزاحم ، فيقدم ما
هو أهم منهما على الاخر ، لوجود المناط والمقتضي لتشريع الحكم
في كل منهما .
( 2 ) مفعول مطلق نوعي .
( 3 ) لان التعارض على مذهب المصنف يكون في ناحية الكشف
والحكاية لا في ناحية المدلول .
( 4 ) أي : المؤثرين ، فالتزاحم عنده عبارة عن تزاحم الملاكين الداعيين
إلى تشريع الحكمين ، وليس عبارة عن تزاحم الحكمين الفعليين في
مقام الامتثال .