مأمورا بها ( 1 ) .
الأمر الثاني :
قد مر في بعض المقدمات ( 2 ) أنه لا تعارض بين مثل
شرح
( 1 ) لما تقدم في مبحث الضد من : أن الامر بالشئ وان لم يقتض
النهي عن ضده ، لكنه يقتضي عدم الامر بالضد ، فالساقط هو الامر
الفعلي
دون الملاك والمحبوبية ، فلا مانع من فعل الضد العبادي بداعي
الملاك من دون حاجة في تصحيحه إلى الامر ، هذا .
ثم إنه قد اتضح مما ذكره المصنف : ما يمكن أن يوجه به ما عن
المشهور القائلين بالامتناع وترجيح الامر من صحة الصلاة في
المغصوب
في ضيق الوقت وبطلانها في السعة ، كما نبهنا عليه عند شرح قوله :
( ثم لا يخفى أنه لا إشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة
على القول بالاجتماع ) .
وملخص التوجيه : أن حكمهم بالصحة في ضيق الوقت انما هو لأجل
انحصار الصلاة في الوقت المضيق بالفرد المتحقق في المغصوب مع
فرض تمامية ملاكها ، فليس لها فرد آخر حتى يجري فيه ما في الفرد
الواقع في سعة الوقت من التضاد ، وكونه من صغريات الامر
بالشئ المقتضي للنهي عن ضده .
بخلاف حكمهم بفساد الصلاة في سعة الوقت ، حيث إن لطبيعة
الصلاة فردا آخر يضاد الفرد الواقع في المغصوب ، فيندرج في مسألة
اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد وعدمه ، فالفرد الواقع منها في
المغصوب يصير منهيا عنه بالنهي الغيري فيبطل .
صغروية الدليلين لكبرى التزاحم أو التعارض
( 2 ) وهي المقدمة التاسعة ، والغرض من عقد هذا الامر هو التنبيه
على نكتة وهي : أن ترجيح أحد الدليلين في مسألة اجتماع الامر
والنهي
ليس من باب