تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مأمورا بها ( 1 ) . الأمر الثاني : قد مر في بعض المقدمات ( 2 ) أنه لا تعارض بين مثل
شرح
( 1 ) لما تقدم في مبحث الضد من : أن الامر بالشئ وان لم يقتض النهي عن ضده ، لكنه يقتضي عدم الامر بالضد ، فالساقط هو الامر الفعلي دون الملاك والمحبوبية ، فلا مانع من فعل الضد العبادي بداعي الملاك من دون حاجة في تصحيحه إلى الامر ، هذا . ثم إنه قد اتضح مما ذكره المصنف : ما يمكن أن يوجه به ما عن المشهور القائلين بالامتناع وترجيح الامر من صحة الصلاة في المغصوب في ضيق الوقت وبطلانها في السعة ، كما نبهنا عليه عند شرح قوله : ( ثم لا يخفى أنه لا إشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع ) . وملخص التوجيه : أن حكمهم بالصحة في ضيق الوقت انما هو لأجل انحصار الصلاة في الوقت المضيق بالفرد المتحقق في المغصوب مع فرض تمامية ملاكها ، فليس لها فرد آخر حتى يجري فيه ما في الفرد الواقع في سعة الوقت من التضاد ، وكونه من صغريات الامر بالشئ المقتضي للنهي عن ضده . بخلاف حكمهم بفساد الصلاة في سعة الوقت ، حيث إن لطبيعة الصلاة فردا آخر يضاد الفرد الواقع في المغصوب ، فيندرج في مسألة اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد وعدمه ، فالفرد الواقع منها في المغصوب يصير منهيا عنه بالنهي الغيري فيبطل . صغروية الدليلين لكبرى التزاحم أو التعارض ( 2 ) وهي المقدمة التاسعة ، والغرض من عقد هذا الامر هو التنبيه على نكتة وهي : أن ترجيح أحد الدليلين في مسألة اجتماع الامر والنهي ليس من باب