تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
فالصحة وعدمها مبنيان على عدم اقتضاء الامر بالشئ للنهي [ النهي ] عن الضد واقتضائه ، فان ( 1 ) الصلاة في الدار المغصوبة وان كانت مصلحتها غالبة على ما فيها من المفسدة ، الا أنه لا شبهة في أن الصلاة في غيرها ( 2 ) تضادها ( 3 )
شرح
لا يقتضي النهي عنها في المباح ، إذ الامر بالصلاة في المباح أهم منها في المغصوب فهو يقتضي النهي عن الصلاة في المغصوب . بخلاف الامر بها في المغصوب فإنه لا يقتضي النهي عن الأهم وهو الصلاة في المباح . وبالجملة ، فعلى الامتناع وتقديم الامر تصح الصلاة في الضيق مطلقا من غير فرق بين الاضطرار وغيره ، وبين الخروج والبقاء ، وفي السعة يبتني القول بالبطلان وعدمه على اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد وعدمه . ( 1 ) غرضه التنبيه على وجه بطلان الصلاة في المغصوب مع غلبة مصلحتها على ما فيها من المفسدة ، وكون غلبة المصلحة مقتضية للصحة ومانعة عن تأثير المفسدة المغلوبة في البطلان . وأن وجه البطلان هو النهي الغيري الناشئ عن الامر بالضد وهو الصلاة في المباح ، فالفساد ناش عن النهي الغيري ، لا عدم المصلحة ، ولذا بنى البطلان على مسألة اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد التي هي مبنية على وجود الملاك والمصلحة في الضد ، ولم يبنه على عدم المصلحة . وقد أشار بقوله : ( وان كانت مصلحتها غالبة ) إلى اندراجها في مسألة اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن الضد . ( 2 ) أي : غير الدار المغصوبة . ( 3 ) يعني : أن الصلاة في غير المغصوب تضاد الصلاة الواقعة في المغصوب وقد عرفت تقريب التضاد .
منتهى الدراية — صفحة 191 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج