أو مع ( 1 ) غلبة ملاك الامر على النهي مع ضيق الوقت ، أما [ وأما ] مع
السعة ( 2 )
شرح
( 1 ) الظاهر أنه معطوف على قوله : ( مع الاضطرار ) يعني : أن ضيق
الوقت - كالاضطرار - رافع للحرمة . وهذا إشارة إلى الصورة الثالثة
المتقدمة آنفا ، فيستفاد من هذه العبارة صحة الصلاة في المكان
المغصوب بشرطين :
الأول : غلبة مصلحة الامر على مفسدة النهي ، إذ مع غلبة مفسدته على
مصلحة الامر لا وجه لصحة الصلاة في المكان الذي غصبه متعمدا .
الثاني : أن تكون الصلاة في ضيق الوقت .
( 2 ) توضيحه : أن الصلاة في المغصوب مع غلبة ملاك الامر على ملاك
النهي انما تصح في سعة الوقت بشرطين :
أحدهما : كون الصلاة في المغصوب ضدا للصلاة في المباح ، بتقريب :
أن كلا منهما واف بالغرض الداعي إلى إيجاب الصلاة ، فلا يمكن
الجمع بينهما في مقام الامتثال ، لسقوط الامر بإتيان إحداهما ، وعدم
بقاء المجال لاتيان الأخرى .
ثانيهما : عدم اقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده ، فنقول : ان الصلاة
مع السعة في مكان مباح مضادة للصلاة في مكان مغصوب ، والامر
بالصلاة في المكان المباح لا يقتضي النهي عنها في المكان
المغصوب ، فلا تكون الصلاة في المكان المغصوب منهيا عنها حتى
تبطل ،
فتصح .
وهذا بخلاف القول باقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده ، فان الصلاة
تبطل في المكان المغصوب ، لاقتضاء الامر بالصلاة في المباح
للنهي عنها في المغصوب ، وهذا النهي الغيري يبطلها .
ولا عكس ، يعني : أن الامر بالصلاة في المغصوب - بناء على عدم
الاقتضاء -