منتهى الدراية — صفحة 188
ثم لا يخفى ( 1 ) ثمرة المسألة ( 1 ) الغرض من هذا الكلام بيان الثمرات المترتبة على الأقوال المذكورة مع التنبيه على إشكال يرد على ظاهر كلام المشهور من ذهابهم إلى صحة الصلاة في ضيق الوقت ، وبطلانها في السعة . وحاصل الاشكال : أنهم ان بنوا على جواز اجتماع الأمر والنهي صحت الصلاة مطلقا حتى في سعة الوقت ، وان بنوا على الامتناع وتغليب الامر ، فكذلك . ومع تغليب النهي أو تساوي الأمر والنهي تبطل الصلاة حتى في ضيق الوقت . فالتفصيل بين السعة والضيق بالبطلان في الأول والصحة في الثاني - كما عن المشهور - لا وجه له . ولا بأس بالإشارة إلى الصور حتى يتضح حال فتوى المشهور بالصحة مع الضيق ، والبطلان مع السعة ، فنقول وبه نستعين : أما على القول بالجواز ، ففي جميع الصور يحكم بالصحة من غير فرق بين سعة الوقت وضيقه ، ولا بين كون الاضطرار بسوء الاختيار وعدمه ، ولا بين كون وقوع الصلاة في حال الخروج وعدمه ، فان البناء على جواز اجتماع الأمر والنهي يستلزم الصحة في جميع الصور . وأما على القول بالامتناع ، فهناك صور يكون موردها ضيق الوقت . وأما السعة ، فسيأتي حكمها عند شرح كلام المصنف ( قده ) . الصورة الأولى : تغليب الامر على النهي مطلقا ، ولا ينبغي الاشكال في صحة الصلاة في جميع الفروض المزبورة ، لان حال الصلاة على الامتناع وترجيح الامر مطلقا حالها على القول بالجواز ، بل أولى منها .