أنه لا إشكال في صحة الصلاة مطلقا ( 1 ) في الدار المغصوبة على
القول بالاجتماع ( 2 ) . وأما على القول بالامتناع ، فكذلك ( 3 ) مع
الاضطرار إلى الغصب ( 4 ) لا بسوء الاختيار أو معه [ ) 5 إلى الغصب
مطلقا أو بسوء الاختيار ] ولكنها وقعت في حال الخروج على القول
بكونه مأمورا به بدون إجراء حكم المعصية عليه ( 6 ) ،
شرح
الثانية : تغليب الامر في الجملة ، كما إذا كان الاضطرار لا بسوء الاختيار
أو بسوئه ، لكن وقعت الصلاة في حال الخروج ، فان الصلاة حينئذ
صحيحة أيضا بناء على القول بكون الخروج مأمورا به بدون جريان
حكم المعصية عليه ، إذ معه يكون مبغوضا ، ولا يصلح للمقربية ، فلا
تصح الصلاة .
الثالثة : تغليب النهي على الامر مطلقا ، ولا إشكال في البطلان حينئذ .
( 1 ) هذا الاطلاق في مقابل الصور الآتية .
( 2 ) لا يخفى أن الصحة على القول بالاجتماع تكون على طبق القاعدة
ان لم يقم إجماع على خلافه كما ادعي .
( 3 ) يعني : لا إشكال في صحة الصلاة .
( 4 ) هذا إشارة إلى الصورة الثانية . ووجه الصحة عدم النهي ، لسقوطه
بالاضطرار لا بسوء الاختيار ، فيؤثر ملاك الامر بلا مزاحم .
( 5 ) يعني : أو مع سوء الاختيار ، لكن وقعت الصلاة في حال الخروج
بناء على كون الخروج مأمورا به ، لمصداقيته للتخلص الواجب نفسيا ،
أو مقدميته له .
فعلى الأول يكون الخروج واجبا نفسيا ، وعلى الثاني يكون واجبا
غيريا . وهذا إذا لم يجر عليه حكم المعصية ، والا كان مبغوضا ، فلا
يصلح لان يتقرب به ، فتبطل الصلاة كما تقدم .
( 6 ) أي : الخروج . وهذا قول ابن الحاجب كما مر سابقا .