تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
عدم تعددها هاهنا ( 1 ) . والتكليف بما لا يطاق محال ( 2 ) على كل حال ، نعم ( 3 ) لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الايجاب .
شرح
من كون معروض الوجوب والحرمة هو الخروج ، لوضوح أن المقدمية جهة تعليلية لوجوبه ، والغصبية علة لحرمته ، والجهات التعليلية خارجة عن حيز الموضوع ، كما تقدم سابقا . وقد تعرضنا لهذا الجواب بقولنا : ( مع أنه قد تقدم سابقا ان تعدد الجهة هنا مفقود . إلخ ) ، وكان الأولى تقديم هذا الجواب على الجواب الأول ، بأن يقال : ( ان في هذا الاستدلال أولا عدم تعدد الجهة ، وثانيا عدم إجرائه على تقدير تعددها ) . ( 1 ) يعني : الخروج المضطر إليه بسوء الاختيار ، وضمير ( تعددها ) راجع إلى الجهة . ( 2 ) هذا جواب ما أفاده المستدل من : أن التكليف بما لا يطاق ليس بمحال إذا كان بسوء الاختيار ، وحاصل الجواب : أن التكليف بما لا يطاق مطلقا وان كان بسوء الاختيار محال ، فالمراد بقوله : ( على كل حال ) استحالة التكليف بما لا يطاق مطلقا وان كان بسوء الاختيار . ( 3 ) هذا استدراك على عدم الفرق في استحالة التكليف بما لا يطاق بين كونه بسوء الاختيار وعدمه ، وحاصله : أن الفارق بينهما هو استحقاق العقوبة إذا كان بسوء الاختيار ، وعدم استحقاقها إذا لم يكن كذلك . وأما سقوط الخطاب فهو مشترك بين الصورتين ، ولذا اختار المصنف كون الخروج منهيا عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار ، وعدم كونه مأمورا به .