تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الجهة ( 1 ) ، واما لزوم التكليف بما لا يطاق ، وهو ليس بمحال إذا كان مسببا عن سوء الاختيار ( 2 ) ، وذلك ( 3 ) لما عرفت ( 4 ) من ثبوت الموجب للتقييد عقلا ولو كانا بعنوانين ، وأن ( 5 ) اجتماع الضدين لازم ولو مع تعدد الجهة ( 6 ) ، مع ( 7 )
شرح
( 1 ) إذ جهة الامر التخلص ، وجهة النهي الغصب . ( 2 ) كما هو مفروض البحث . ( 3 ) هذا جواب الاستدلال المزبور وبيان فساده . ( 4 ) مفصلا من لزوم التقييد عقلا ، لاستحالة اجتماع الضدين ولو مع تعدد العنوان ، فلا بد من تقييد الامر أو النهي بالأهم منهما ، فالخروج اما مأمور به فقط ، واما منهي عنه كذلك . مع أنه قد تقدم سابقا : أن تعدد الجهة هنا مفقود ، لان المقدمية جهة تعليلية فهي خارجة عن ذي المقدمة ، لا تقييدية حتى تكون دخيلة فيه و توجب تعدده . كما أنه قد مر : أن التكليف بما لا يطاق محال وقبيح وان كان بسوء الاختيار فالخطاب ساقط وان كان العقاب ثابتا ، والامتناع بالاختيار ينافي الاختيار خطابا ولا ينافيه عقابا ، فهذا المضطر معاقب لا مخاطب . ( 5 ) معطوف على ( ثبوت ) ومبين ل ( ثبوت الموجب ) . ( 6 ) لما مر في كلماته ( قده ) مرارا من : عدم إجراء تعدد الجهة في جواز الاجتماع . ( 7 ) هذا جواب آخر عن الاستدلال المزبور ، وحاصله : أن تعدد الجهة - على تقدير كونه مجديا في دفع غائلة اجتماع الضدين - مفقود هنا ، لما عرفت