تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فانقدح بذلك ( 1 ) فساد الاستدلال لهذا القول ( 2 ) بأن ( 3 ) الامر بالتخلص والنهي عن الغصب دليلان يجب إعمالهما ، ولا موجب للتقييد عقلا لعدم ( 4 ) استحالة كون الخروج واجبا وحراما باعتبارين مختلفين ( 5 ) ، إذ ( 6 ) منشأ الاستحالة اما لزوم اجتماع الضدين ، وهو غير لازم مع تعدد
شرح
( 1 ) أي : بعدم صحة تعلق الطلب الحقيقي بالواجب والممتنع وان كان الوجوب والامتناع بالاختيار . ( 2 ) أي : قول أبي هاشم ، وهذا الاستدلال للمحقق القمي قدس سره . ( 3 ) متعلق ب ( الاستدلال ) وتقريب له ، وحاصله : أن الامر بالتخلص عن الحرام والنهي عن الغصب دليلان يجب إعمالهما ، ولا موجب لتقييد الامر أو النهي ، لان منشأ التقييد هو الاستحالة الناشئة من أحد أمرين ، وهما : اجتماع الضدين - وهما الوجوب والحرمة - في فعل واحد كالخروج ، والتكليف بما لا يطاق لعدم قدرة العبد على امتثال كليهما . ولا يلزم شئ من هذين الامرين : أما الأول ، فلتعدد الجهة ، فان الخروج من حيث إنه غصب فهو حرام ، ومن حيث إنه مقدمة للتخلص عن الحرام فهو واجب . وأما الثاني ، فلكونه بسوء الاختيار ، والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . ( 4 ) تعليل لقوله : ( ولا موجب للتقييد ) يعني : لا يلزم استحالة حتى يجب عقلا تقييد أحد الدليلين ، بأن يقال : الغصب حرام الا إذا كان تصرفا خروجيا . ( 5 ) وهما : التخلص والغصب ، فالخروج بهذين الاعتبارين واجب وحرام . ( 6 ) تعليل للاستحالة ، يعني : أن منشأ الاستحالة الموجبة للتقييد عقلا أحد أمرين : اجتماع الضدين . والتكليف بما لا يطاق كما تقدم بيانه .