فانقدح بذلك ( 1 ) فساد الاستدلال لهذا القول ( 2 ) بأن ( 3 ) الامر
بالتخلص والنهي عن الغصب دليلان يجب إعمالهما ، ولا موجب
للتقييد
عقلا لعدم ( 4 ) استحالة كون الخروج واجبا وحراما باعتبارين
مختلفين ( 5 ) ، إذ ( 6 ) منشأ الاستحالة اما لزوم اجتماع الضدين ، وهو
غير لازم مع تعدد
شرح
( 1 ) أي : بعدم صحة تعلق الطلب الحقيقي بالواجب والممتنع وان
كان الوجوب والامتناع بالاختيار .
( 2 ) أي : قول أبي هاشم ، وهذا الاستدلال للمحقق القمي قدس سره .
( 3 ) متعلق ب ( الاستدلال ) وتقريب له ، وحاصله : أن الامر بالتخلص
عن الحرام والنهي عن الغصب دليلان يجب إعمالهما ، ولا موجب
لتقييد الامر أو النهي ، لان منشأ التقييد هو الاستحالة الناشئة من أحد
أمرين ، وهما : اجتماع الضدين - وهما الوجوب والحرمة - في فعل
واحد كالخروج ، والتكليف بما لا يطاق لعدم قدرة العبد على امتثال
كليهما .
ولا يلزم شئ من هذين الامرين :
أما الأول ، فلتعدد الجهة ، فان الخروج من حيث إنه غصب فهو حرام ،
ومن حيث إنه مقدمة للتخلص عن الحرام فهو واجب .
وأما الثاني ، فلكونه بسوء الاختيار ، والامتناع بالاختيار لا ينافي
الاختيار .
( 4 ) تعليل لقوله : ( ولا موجب للتقييد ) يعني : لا يلزم استحالة حتى
يجب عقلا تقييد أحد الدليلين ، بأن يقال : الغصب حرام الا إذا كان
تصرفا
خروجيا .
( 5 ) وهما : التخلص والغصب ، فالخروج بهذين الاعتبارين واجب
وحرام .
( 6 ) تعليل للاستحالة ، يعني : أن منشأ الاستحالة الموجبة للتقييد عقلا
أحد أمرين : اجتماع الضدين . والتكليف بما لا يطاق كما تقدم بيانه .