تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وكونه ( 1 ) مجديا في رفع غائلة التضاد - كان ( 2 ) محالا لأجل كونه ( 3 ) طلب المحال حيث لا مندوحة هنا [ ) 4 ها هنا ] وذلك ( 5 ) لضرورة عدم صحة تعلق الطلب والبعث حقيقة بما هو واجب [ بفعل واجب ] أو ممتنع
شرح
( 1 ) معطوف على ( التعدد ) يعني : ولكون التعدد مجديا في دفع غائلة التضاد . ( 2 ) جواب ( لو ) واسمه ضمير مستتر فيه راجع إلى الاجتماع ، يعني : لو سلم عدم استحالة اجتماع الأمر والنهي لأجل تعدد العنوان المجدي في دفعها كان الاجتماع محالا من جهة أخرى ، وهي طلب المحال فيما لا مندوحة فيه ، لأنه مع الانحصار - كالخروج الذي ينحصر التخلص عن الحرام به - يلزم من اجتماع الوجوب والحرمة فيه طلب المحال ، لعدم القدرة على فعل الخروج وتركه في آن واحد ، كما هو واضح . ( 3 ) أي : الاجتماع . ( 4 ) أي : فيما انحصر التخلص بما اضطر إليه بسوء اختياره كالخروج . ( 5 ) تعليل لمحالية الاجتماع في مورد عدم المندوحة ، ومحصله : أن الغرض من التكليف - وهو احداث الداعي إلى الفعل أو الترك - لا يترتب الا في ممكن الوجود ، فان وجب الفعل لوجود علة وجوده ، أو امتنع لعدم علة وجوده ، فلا يتعلق به البعث ، لقصوره عن احداث الداعي وتحريك العبد نحو الفعل . وكذا الحال في الترك إذا وجب أو امتنع . فان الوجوب أو الامتناع العرضي وان لم يكن منافيا للامكان الذاتي ، لكنه مناف للامكان المنوط به التكليف بعثا أو زجرا ، وفي المقام لما صار الخروج بسوء الاختيار مضطرا إليه ، لانحصار التخلص عن الحرام به ، فيصير واجب الوجود بالعرض ، فلا يتعلق به بعث