تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ترك الحرام المسبب ( × ) عن الخروج لا عنوانا له ( 1 ) أن الاجتماع ( 2 ) ها هنا [ هنا - ] لو سلم أنه ( 3 ) لا يكون بمحال ، لتعدد ( 4 ) العنوان ،
شرح
( 1 ) أي : للخروج . ( 2 ) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم تعدد العنوان هنا الموجب لجواز الاجتماع ، والغض عن الجوابين المتقدمين - لا يمكن الالتزام بالاجتماع هنا أيضا ، لان جوازه عند القائلين به مشروط بوجود المندوحة ، كالصلاة في المكان المغصوب مع إمكان فعلها في مكان مباح ، وأما بدون المندوحة ، فلا يجوز كالمقام ، لانحصار طريق التخلص عن الحرام بالخروج . وعليه ، فوجوب الخروج وحرمته تكليف بالمحال ، وهو قبيح عقلا ، فلا يصدر عن الحكيم ، فلا بد للقائل بجواز الاجتماع اما من الالتزام بعدم الحرمة ، واما من الالتزام بسقوط الوجوب . ( 3 ) أي : الاجتماع لا يكون بمحال ، لتعدد العنوان من التخلص الواجب والغصب الحرام . ( 4 ) علة لنفي الاستحالة .
هامش
( × ) قد عرفت مما علقت على الهامش : أن ترك الحرام غير مسبب عن الخروج حقيقة ، وانما المسبب عنه هو الملازم له وهو الكون في خارج الدار ، نعم يكون مسببا عنه مسامحة وعرضا . وقد انقدح بذلك : أنه لا دليل في البين الا على حرمة الغصب المقتضي لاستقلال العقل بلزوم الخروج من باب أنه أقل المحذورين ، وأنه لا دليل على وجوبه بعنوان آخر ، فحينئذ يجب إعماله أيضا بناء على القول بجواز الاجتماع كاحتمال النهي عن الغصب ليكون الخروج مأمورا به ومنهيا عنه ، فافهم .