كان بعنوان واحد كما في المقام ، حيث كان الخروج بعنوانه سببا ( 1 )
للتخلص وكان ( 2 ) بغير اذن المالك ، وليس التخلص ( 3 ) الا منتزعا عن
شرح
التعليلية وسائط ثبوتية لترتب الاحكام على موضوعاتها ، وخارجة عن
الموضوعات وغير مرتبطة بها .
( 1 ) والسببية - وهي المقدمية - جهة تعليلية خارجة عن الموضوع
وهو الخروج .
( 2 ) يعني : وكان الخروج بعنوانه الأولي بدون اذن المالك . وغرضه
الإشارة إلى علتي الوجوب والحرمة المتعلقين بالخروج بعنوانه
الأولي الواحد .
( 3 ) إشارة إلى توهم ودفعه .
أما التوهم فهو : أن للخروج عنوانين يندرج بهما في مسألة اجتماع
الأمر والنهي ، وتوضيحه : أن التخلص عنوان وجهة تقييدية للخروج ،
والغصب عنوان له أيضا يوجب حرمته ، كما أن عنوان التخلص
يوجب وجوبه ، فمتعلق الأمر والنهي متعدد لا واحد .
وأما دفع التوهم ، فتقريبه : أن التخلص ليس واجبا نفسيا ، بل هو عنوان
انتزاعي ينتزع عن ترك الحرام الذي هو مسبب عن الخروج ، فلا
يكون عنوان التخلص واجبا نفسيا منطبقا على الخروج ، هذا . مع أنه لو
سلم كون التخلص واجبا نفسيا ، لكنه لا ينطبق على الخروج ، ولا
يكون عنوانا له ، لان الخروج مقدمة لترك الحرام الذي هو منشأ
التخلص ، وقد مر مرارا : أن المقدمية جهة تعليلية للمقدمة ، وليست
جهة
تقييدية لها ، والموجب لصغروية شئ لمسألة اجتماع الأمر والنهي
هو تعدد الجهة التقييدية فيه .
فالنتيجة : أن الخروج - لوحدة عنوانه - أجنبي عن مسألة اجتماع الأمر والنهي .