هامش
والحرمة في الخروج ، بل تدل على تخصيص حرمة أنحاء التصرف
وإخراج الخروج بعد الدخول عن حيز عموم الحرمة .
منها : قوله : ( مشروطا بقاؤها ببقاء تمكنه منه . إلخ ) لدلالته على انتفاء
إرادة ترك الخروج ، لعدم تمكنه من ترك الغصب حينئذ ، فلا
يتصف بالحرمة .
ومنها : قوله : ( وهما غير مجتمعين فيه . إلى قوله : بل يتصف بكل في
زمان . إلخ ) فإنه كالصريح في اختلاف زمان اتصاف المتعلق
بالوجوب والحرمة ، لا اختلاف زمان إنشائهما ليقال : انه غير مانع عن
اجتماعهما .
ومنها : قوله : ( ولو كانت مبغوضية شئ في زمان مضادة . إلخ ) فإنه
أيضا كالصريح في اختلاف زمان الفعل المتصف بالمبغوضية
والمطلوبية ، لوضوح تعدد زمان محبوبية شئ ومبغوضيته في البداء ،
ولو كان منشأ المحبوبية أو المبغوضية الجهل بخصوصيات
الموضوع ، كما لا يخفى .
وقد ظهر مما ذكرنا : عدم ورود شئ من إشكالات المصنف على
صاحب الفصول ( قدهما ) من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد
بالوجوب والحرمة ، لما عرفت من عدم لزومه أصلا ، إذ المفروض
سقوط النهي عقلا بالاضطرار ، ولا يبقى الا أثره ، وهو استحقاق
العقوبة . وأما نفس الفعل ، فلا يكون حراما بل هو واجب فقط . ولا
منافاة بين الوجوب واستحقاق العقوبة كالجهر في موضع الاخفات
وبالعكس جهلا ، حيث إن الصلاة صحيحة ومأمور بها ، ومع ذلك
يستحق العقوبة عليها .
ومن وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق وإطاعة للامر
اللاحق ، لما ظهر من كلام الفصول من سقوط النهي عن الخروج ،
فلا يكون