تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هامش
والحرمة في الخروج ، بل تدل على تخصيص حرمة أنحاء التصرف وإخراج الخروج بعد الدخول عن حيز عموم الحرمة . منها : قوله : ( مشروطا بقاؤها ببقاء تمكنه منه . إلخ ) لدلالته على انتفاء إرادة ترك الخروج ، لعدم تمكنه من ترك الغصب حينئذ ، فلا يتصف بالحرمة . ومنها : قوله : ( وهما غير مجتمعين فيه . إلى قوله : بل يتصف بكل في زمان . إلخ ) فإنه كالصريح في اختلاف زمان اتصاف المتعلق بالوجوب والحرمة ، لا اختلاف زمان إنشائهما ليقال : انه غير مانع عن اجتماعهما . ومنها : قوله : ( ولو كانت مبغوضية شئ في زمان مضادة . إلخ ) فإنه أيضا كالصريح في اختلاف زمان الفعل المتصف بالمبغوضية والمطلوبية ، لوضوح تعدد زمان محبوبية شئ ومبغوضيته في البداء ، ولو كان منشأ المحبوبية أو المبغوضية الجهل بخصوصيات الموضوع ، كما لا يخفى . وقد ظهر مما ذكرنا : عدم ورود شئ من إشكالات المصنف على صاحب الفصول ( قدهما ) من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة ، لما عرفت من عدم لزومه أصلا ، إذ المفروض سقوط النهي عقلا بالاضطرار ، ولا يبقى الا أثره ، وهو استحقاق العقوبة . وأما نفس الفعل ، فلا يكون حراما بل هو واجب فقط . ولا منافاة بين الوجوب واستحقاق العقوبة كالجهر في موضع الاخفات وبالعكس جهلا ، حيث إن الصلاة صحيحة ومأمور بها ، ومع ذلك يستحق العقوبة عليها . ومن وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق وإطاعة للامر اللاحق ، لما ظهر من كلام الفصول من سقوط النهي عن الخروج ، فلا يكون