حال ، وكون الامر مشروطا بالدخول [ 1 ] ضرورة ( 1 ) منافاة حرمة
شرح
( 1 ) إشارة إلى عدم إجداء الاطلاق والتقييد في ارتفاع الغائلة .
وملخص وجه عدم الاجداء : أن النهي لما لم يكن مقيدا بزمان ، فلا
محالة يكون في زمان القيد موجودا ، فالخروج منهي عنه ومأمور به ،
فاجتمع فيه الوجوب والحرمة ، ولم ترتفع غائلة الاجتماع .
هامش
[ 1 ] قال في الفصول في الثلث الأخير من مبحث اجتماع الأمر والنهي
ما لفظه : ( وتوضيح المقام : أن ترك الغصب مراد من المكلف بجميع
أنحائه التي يتمكن من تركه إرادة فعلية مشروطا بقاؤها ببقاء تمكنه
منه ، وحيث انه قبل الدخول يتمكن من ترك الغصب بجميع أنحائه
دخولا وخروجا ، فترك الجميع مراد منه قبل دخوله ، فإذا دخل فيه
ارتفع تمكنه من تركه بجميع أنحائه مقدار ما يتوقف التخلص عليه ،
وهو مقدار خروجه مثلا ، فيمتنع بقاء إرادة تركه كذلك ، وقضية ذلك أن
لا يكون بعض أنحاء تركه حينئذ مطلوبا ، فيصح أن يتصف
بالوجوب ، لخلوه عن المنافي ، والعقل والنقل قد تعاضدا على أن
ليس ذلك الا التصرف بالخروج ، فيكون للخروج بالقياس إلى ما قبل
الدخول وما بعده حكمان متضادان أحدهما مطلق وهو النهي عن
الخروج ، والاخر مشروط بالدخول وهو الامر به ، وهما غير
مجتمعين فيه ليلزم الجمع بين الضدين ، بل يتصف بكل في زمان ،
ويلحقه حكمهما من استحقاق العقاب والثواب باعتبار الحالين . ولو
كانت مبغوضية شئ في زمان مضادة لمطلوبيته في زمان آخر لامتنع
البداء في حقنا مع وضوح جوازه ، وانما لا يترتب هنا أثر الأول
لرفع البداء له بخلاف المقام ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في
علو مقامه .
وأنت خبير بما في كلامه من القرائن الدالة على عدم إرادة اجتماع
الوجوب