تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
حال ، وكون الامر مشروطا بالدخول [ 1 ] ضرورة ( 1 ) منافاة حرمة
شرح
( 1 ) إشارة إلى عدم إجداء الاطلاق والتقييد في ارتفاع الغائلة . وملخص وجه عدم الاجداء : أن النهي لما لم يكن مقيدا بزمان ، فلا محالة يكون في زمان القيد موجودا ، فالخروج منهي عنه ومأمور به ، فاجتمع فيه الوجوب والحرمة ، ولم ترتفع غائلة الاجتماع .
هامش
[ 1 ] قال في الفصول في الثلث الأخير من مبحث اجتماع الأمر والنهي ما لفظه : ( وتوضيح المقام : أن ترك الغصب مراد من المكلف بجميع أنحائه التي يتمكن من تركه إرادة فعلية مشروطا بقاؤها ببقاء تمكنه منه ، وحيث انه قبل الدخول يتمكن من ترك الغصب بجميع أنحائه دخولا وخروجا ، فترك الجميع مراد منه قبل دخوله ، فإذا دخل فيه ارتفع تمكنه من تركه بجميع أنحائه مقدار ما يتوقف التخلص عليه ، وهو مقدار خروجه مثلا ، فيمتنع بقاء إرادة تركه كذلك ، وقضية ذلك أن لا يكون بعض أنحاء تركه حينئذ مطلوبا ، فيصح أن يتصف بالوجوب ، لخلوه عن المنافي ، والعقل والنقل قد تعاضدا على أن ليس ذلك الا التصرف بالخروج ، فيكون للخروج بالقياس إلى ما قبل الدخول وما بعده حكمان متضادان أحدهما مطلق وهو النهي عن الخروج ، والاخر مشروط بالدخول وهو الامر به ، وهما غير مجتمعين فيه ليلزم الجمع بين الضدين ، بل يتصف بكل في زمان ، ويلحقه حكمهما من استحقاق العقاب والثواب باعتبار الحالين . ولو كانت مبغوضية شئ في زمان مضادة لمطلوبيته في زمان آخر لامتنع البداء في حقنا مع وضوح جوازه ، وانما لا يترتب هنا أثر الأول لرفع البداء له بخلاف المقام ) انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه . وأنت خبير بما في كلامه من القرائن الدالة على عدم إرادة اجتماع الوجوب