تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وقوع الخروج بعد الدخول عصيانا للنهي السابق وإطاعة للامر اللاحق فعلا ( 1 ) ومبغوضا ومحبوبا كذلك ( 2 ) بعنوان واحد ( 3 ) ، وهذا ( 4 ) مما لا يرضى به القائل بالجواز فضلا عن القائل بالامتناع . كما لا يجدي ( 5 ) في رفع هذه الغائلة كون النهي مطلقا وعلى كل
شرح
أما الإطاعة والمحبوبية الفعليتان فللأمر اللاحق المتعلق بالخروج بعد الدخول . وأما العصيان والمبغوضية ، فللنهي السابق الساقط بالاضطرار . ( 1 ) قيد ( للامر اللاحق ) إذ المفروض كون الخروج بعد الدخول مأمورا به فعلا . ( 2 ) أي : محبوبا فعلا كفعلية الامر به . ( 3 ) وهو التصرف الخروجي ، فإنه بهذا العنوان حرام ، لكونه بدون اذن المالك ، وواجب ، لتوقف ترك الغصب عليه ، وقد تقدم سابقا أن المقدمية جهة تعليلية ، فمعروض الوجوب المقدمي هو ذات المقدمة أعني الخروج ، فهو المتصف بالوجوب والحرمة . ( 4 ) أي : اتصاف الخروج بالوجوب والحرمة والمحبوبية والمبغوضية مما لا يرضى به القائل بجواز اجتماع الأمر والنهي ، لأنه يرى إجراء تعدد العنوان فيه فضلا عن القائل بالامتناع ، كما لا يخفى . ( 5 ) إشارة إلى وجه آخر لدفع غائلة اجتماع الوجوب والحرمة في الخروج ، وحاصله : أن النهي عن التصرف في مال الغير مطلق يشمل الدخول والبقاء والخروج ، والامر بالخروج مشروط بالدخول ، إذ لا يصح الامر به قبل الدخول ، ولكون أحد الحكمين - وهو النهي - مطلقا والاخر مقيدا يرتفع التنافي بينهما .