باختلاف زمان التحريم والايجاب قبل الدخول وبعده ( 1 ) كما في
الفصول مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما ، وانما المفيد ( 2 ) اختلاف
زمانه ولو مع اتحاد زمانهما ، وهذا أوضح من أن يخفى ، كيف ( 3 ) ولازمه
شرح
ثم إنه إشارة إلى ما تفطنه صاحب الفصول من إشكال الاجتماع
المزبور .
ودفعه باختلاف زمان التحريم - وهو ما قبل الدخول في المغصوب
- وزمان الايجاب وهو ما بعد الدخول ، وأن المستحيل هو
اجتماعهما في زمان واحد ، وهو مفقود هنا .
وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في رده : أن اختلاف زماني الايجاب
والتحريم لا يجدي في ارتفاع غائلة اجتماعهما ما لم يختلف زمان
الفعل المتعلق لهما ، كما إذا قال في زمان واحد : ( يجب الجلوس في
المحل الكذائي يوم الجمعة ويحرم يوم الخميس ) فإنه لا إشكال في
صحة ذلك مع وحدة زمان إنشاء الايجاب والتحريم .
وأما إذا قال صباح يوم الخميس : ( يجب الجلوس في المكان الفلاني
يوم الجمعة ) وفي مسائه : ( يحرم الجلوس فيه يوم الجمعة ) فلا
إشكال في عدم الصحة ، للزوم اجتماع الحكمين مع اختلاف زمان
إنشائهما ، فالمدار في ارتفاع غائلة الاجتماع على اختلاف زمان متعلق
الحكمين ، لا اختلاف زمان إنشائهما .
( 1 ) الأول زمان إنشاء التحريم ، والثاني - وهو بعد الدخول - زمان
إنشاء الوجوب .
( 2 ) في ارتفاع الغائلة اختلاف زمان الفعل المتعلق ولو مع اتحاد زمان
الحكمين .
( 3 ) يعني : كيف يرتفع غائلة الاجتماع باختلاف زماني الايجاب
والتحريم والحال أن لازمه وقوع الخروج بعنوانه إطاعة وعصيانا ،
ومحبوبا ومبغوضا .