حكم المعصية ( 1 ) عليه نظرا ( 2 ) إلى النهي السابق ، مع ما فيه ( 3 ) من
لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة . [ 1 ] ولا
يرتفع غائلته ( 4 )
شرح
القول . إلخ .
( 1 ) المراد بحكم المعصية استحقاق العقوبة .
( 2 ) قيد لاجراء حكم المعصية عليه ، والمراد بالنهي السابق هو
الساقط بالاضطرار قبل الخروج ، ولذا كان الخروج معصية حكما لا
حقيقة .
( 3 ) هذا إشكال آخر على هذا القول ، وحاصل الاشكال الأول : أنه قد
ظهر مما بيناه في القول المختار من بقاء النهي المتعلق بالمقدمة -
كالخروج - على حاله ، وعدم صيرورتها مأمورا بها بالاضطرار : فساد
القول بكون الخروج مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه ،
للنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار ، وذلك لان النهي باق
والخروج حرام حتى بعد حدوث الاضطرار ، غاية الأمر أن العقل إرشادا
إلى أقل المحذورين يحكم بلزوم الخروج ، هذا .
وحاصل الاشكال الثاني : أن لازم هذا القول اجتماع الضدين - وهما
الوجوب والحرمة - في فعل واحد بعنوان واحد ، حيث إن الخروج
حرام ، لكونه تصرفا في مال الغير بدون اذنه ، وواجب ، لكونه مقدمة
للتخلص الواجب .
( 4 ) أي : غائلة اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه لا يرد هذا الاشكال على صاحب الفصول ( قده ) ، لأنه
لا يقول بكون الخروج معصية حقيقية حتى يكون حراما كي يلزم
اتصافه بالوجوب والحرمة ، ويحتاج إلى الدفع ، بل يقول بأنه في حكم
المعصية يعني في استحقاق العقوبة ، كما يظهر من عبارته التي
ننقلها في التعليقة الآتية إن شاء الله تعالى .