تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
حكم المعصية ( 1 ) عليه نظرا ( 2 ) إلى النهي السابق ، مع ما فيه ( 3 ) من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة . [ 1 ] ولا يرتفع غائلته ( 4 )
شرح
القول . إلخ . ( 1 ) المراد بحكم المعصية استحقاق العقوبة . ( 2 ) قيد لاجراء حكم المعصية عليه ، والمراد بالنهي السابق هو الساقط بالاضطرار قبل الخروج ، ولذا كان الخروج معصية حكما لا حقيقة . ( 3 ) هذا إشكال آخر على هذا القول ، وحاصل الاشكال الأول : أنه قد ظهر مما بيناه في القول المختار من بقاء النهي المتعلق بالمقدمة - كالخروج - على حاله ، وعدم صيرورتها مأمورا بها بالاضطرار : فساد القول بكون الخروج مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه ، للنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار ، وذلك لان النهي باق والخروج حرام حتى بعد حدوث الاضطرار ، غاية الأمر أن العقل إرشادا إلى أقل المحذورين يحكم بلزوم الخروج ، هذا . وحاصل الاشكال الثاني : أن لازم هذا القول اجتماع الضدين - وهما الوجوب والحرمة - في فعل واحد بعنوان واحد ، حيث إن الخروج حرام ، لكونه تصرفا في مال الغير بدون اذنه ، وواجب ، لكونه مقدمة للتخلص الواجب . ( 4 ) أي : غائلة اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب والحرمة .
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه لا يرد هذا الاشكال على صاحب الفصول ( قده ) ، لأنه لا يقول بكون الخروج معصية حقيقية حتى يكون حراما كي يلزم اتصافه بالوجوب والحرمة ، ويحتاج إلى الدفع ، بل يقول بأنه في حكم المعصية يعني في استحقاق العقوبة ، كما يظهر من عبارته التي ننقلها في التعليقة الآتية إن شاء الله تعالى .
منتهى الدراية — صفحة 175 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج