تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
سقوط الخطاب لأجل المانع ( 1 ) ، وإلزام ( 2 ) العقل به لذلك إرشادا كاف لا حاجة معه إلى بقاء الخطاب بالبعث إليه والايجاب له فعلا ( 3 ) ، فتدبر جيدا . وقد ظهر مما حققناه ( 4 ) فساد القول بكونه مأمورا به مع إجراء
شرح
كانت ثابتة له قبل الاضطرار ، فيعاقب عليها لذلك وان ألزمه العقل بإتيانها ، لكونها أخف القبيحين . وبالجملة : فالمقدمة باقية على حرمتها ، وذو المقدمة باق على محبوبيته الثابتة له قبل حدوث الاضطرار ، ولم يسقط عنه إلا فعلية الايجاب . ( 1 ) وهو : حرمة المقدمة المنافية لوجوب ذيها . ( 2 ) مبتدأ وخبره ( كاف ) يعني : وإلزام العقل بالاتيان بالمقدمة المحرمة كالخروج وشرب الخمر للخروج عن عهدة ما تنجز عليه سابقا من باب الارشاد كاف في لزوم الاتيان ، ولا حاجة مع هذا الحكم العقلي إلى بقاء الخطاب الفعلي البعثي ، فقوله : ( لذلك ) إشارة إلى الخروج عن العهدة . ( 3 ) قيد للبعث والايجاب ، وضمير ( معه ) راجع إلى إلزام العقل ، وضميرا ( إليه ، له ) راجعان إلى ذي المقدمة كالتخلص عن الهلاك والغصب . فتلخص من جميع ما أفاده المصنف ( قده ) : أن المقدمة المحرمة المنحصرة المضطر إليها بسوء الاختيار - كالخروج عن المكان المغصوب وشرب الخمر لحفظ النفس عن الهلاك - باقية على حرمتها ، ولا ترفع حرمتها وجوب ذيها أولا ، وعلى فرض تسليم ارتفاع وجوبه يكفي حكم العقل بلزوم التخلص عن الغصب والهلاك ، ولا حاجة معه إلى الايجاب الفعلي الشرعي ثانيا . ( 4 ) من بقاء المضطر إليه بسوء الاختيار على حكمه من الحرمة ظهر فساد
منتهى الدراية — صفحة 174 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج