تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
والايجاب [ 1 ] لا لزوم ( 1 ) إتيانه عقلا ، خروجا ( 2 ) عن عهدة ما تنجز عليه سابقا ( 3 ) ، ضرورة ( 4 ) أنه لو لم يأت به لوقع في المحذور الأشد ، ونقض الغرض الأهم ، حيث ( 5 ) انه الان ( 6 ) كما كان عليه من الملاك والمحبوبية بلا حدوث قصور أو طروء فتور فيه أصلا ، وانما كان
شرح
( 1 ) يعني : أن الساقط هو الخطاب الفعلي ، لا لزوم الاتيان بالمقدمة عقلا . ( 2 ) تعليل للزوم الاتيان عقلا . ( 3 ) يعني : قبل الاضطرار ، وحاصله : أنه يجب بحكم العقل الاتيان بالحرام المضطر إليه بسوء الاختيار لأجل الخروج عن عهدة التكليف الذي تنجز عليه قبل الاضطرار . ( 4 ) تعليل لعدم سقوط الوجوب العقلي ، وحاصله : أنه لو لم يأت بالحرام المضطر إليه كالخروج عن المغصوب وشرب الخمر للتخلص عن الغصب ، وحفظ النفس عن التلف لوقع في المحذور الأشد ، وهو تلف النفس والبقاء في الغصب . ( 5 ) تعليل للوقوع في المحذور الأشد ، وضمير ( انه ) راجع إلى ذي المقدمة . ( 6 ) يعني : بعد الاضطرار ، وحاصله : أن حفظ النفس عن الحرام - كالهلكة والبقاء في المغصوب - باق على ما كان عليه قبل الاضطرار من الملاك والمحبوبية ، ولم يحدث فيه بسبب الاضطرار قصور أصلا . نعم سقط خطابه لأجل المانع وهو حرمة مقدمته كالخروج وشرب الخمر ، فالمقدمة باقية على حرمته التي
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه مع انحصار طريق إحراز الملاك بالخطاب المشتمل على الطلب الفعلي ينسد باب إحرازه بسقوط الخطاب ، فيشكل حينئذ تصحيح العبادة به .