والايجاب [ 1 ] لا لزوم ( 1 ) إتيانه عقلا ، خروجا ( 2 ) عن عهدة ما تنجز
عليه سابقا ( 3 ) ، ضرورة ( 4 ) أنه لو لم يأت به لوقع في المحذور
الأشد ، ونقض الغرض الأهم ، حيث ( 5 ) انه الان ( 6 ) كما كان عليه من
الملاك والمحبوبية بلا حدوث قصور أو طروء فتور فيه أصلا ، وانما كان
شرح
( 1 ) يعني : أن الساقط هو الخطاب الفعلي ، لا لزوم الاتيان بالمقدمة
عقلا .
( 2 ) تعليل للزوم الاتيان عقلا .
( 3 ) يعني : قبل الاضطرار ، وحاصله : أنه يجب بحكم العقل الاتيان
بالحرام المضطر إليه بسوء الاختيار لأجل الخروج عن عهدة التكليف
الذي تنجز عليه قبل الاضطرار .
( 4 ) تعليل لعدم سقوط الوجوب العقلي ، وحاصله : أنه لو لم يأت
بالحرام المضطر إليه كالخروج عن المغصوب وشرب الخمر للتخلص
عن
الغصب ، وحفظ النفس عن التلف لوقع في المحذور الأشد ، وهو
تلف النفس والبقاء في الغصب .
( 5 ) تعليل للوقوع في المحذور الأشد ، وضمير ( انه ) راجع إلى ذي
المقدمة .
( 6 ) يعني : بعد الاضطرار ، وحاصله : أن حفظ النفس عن الحرام -
كالهلكة والبقاء في المغصوب - باق على ما كان عليه قبل الاضطرار
من
الملاك والمحبوبية ، ولم يحدث فيه بسبب الاضطرار قصور أصلا .
نعم سقط خطابه لأجل المانع وهو حرمة مقدمته كالخروج وشرب
الخمر ، فالمقدمة باقية على حرمته التي
هامش
[ 1 ] لا يخفى أنه مع انحصار طريق إحراز الملاك بالخطاب المشتمل
على الطلب الفعلي ينسد باب إحرازه بسقوط الخطاب ، فيشكل
حينئذ
تصحيح العبادة به .