تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
بحكمه ، فإنه مع لزوم الاتيان بالمقدمة عقلا ( 1 ) لا بأس في [ 1 ] بقاء ذي المقدمة على وجوبه ، فإنه ( 2 ) حينئذ ليس من التكليف بالممتنع كما ( 3 ) إذا كانت المقدمة ممتنعة . وثانيا ( 4 ) : لو سلم فالساقط انما هو الخطاب فعلا بالبعث
شرح
( وان كان العقل يلزمه إرشادا إلى ما هو أهم وأولى بالرعاية من تركه . إلخ ) . ( 1 ) قيد لقوله : ( لزوم ) وضمير ( لزومه ) راجع إلى الممنوع شرعا ، وضمير ( بحكمه ) راجع إلى العقل ، وضمير ( فإنه ) للشأن . ( 2 ) يعني : فان وجوب ذي المقدمة حين حكم العقل بلزوم مقدمته ليس من التكليف بالممتنع . ( 3 ) قيد للمنفي ، يعني : ليس بقاء ذي المقدمة على وجوبه من التكليف بالممتنع كصورة امتناع المقدمة عقلا . ( 4 ) هذا ثاني الجوابين عن الاشكال ، ومحصله : أنه لو سلمنا سقوط وجوب ذي المقدمة ، لكونه منافيا لحرمة مقدمته حتى في صورة حكم العقل بلزومها ، فنقول : ان الساقط هو فعلية البعث والايجاب بحفظ النفس عن الهلاك ، والتخلص عن الغصب . وأما حكم العقل بلزومهما لتنجز التكليف بهما قبل الاضطرار ، فهو باق على حاله ، ومع هذا الحكم العقلي لا حاجة إلى الخطاب الفعلي الشرعي . وعليه فحرمة المقدمة مانعة عن فعلية وجوب ذي المقدمة دون ملاكه ، لتماميته وعدم قصور فيه ، ولذا يحكم العقل بلزوم استيفائه ، فيجب التخلص عن الغصب وحفظ النفس عن الهلاك بالخروج وشرب الخمر بحكم العقل وان لم يكن وجوب فعلي شرعا بحفظ النفس والتخلص عن الغصب ، لكفاية حكم العقل في ذلك .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل ( في ) بالباء بأن يقال : ( لا بأس ببقاء ذي المقدمة ) .