بحكمه ، فإنه مع لزوم الاتيان بالمقدمة عقلا ( 1 ) لا بأس في [ 1 ] بقاء ذي
المقدمة على وجوبه ، فإنه ( 2 ) حينئذ ليس من التكليف بالممتنع كما
( 3 ) إذا كانت المقدمة ممتنعة .
وثانيا ( 4 ) : لو سلم فالساقط انما هو الخطاب فعلا بالبعث
شرح
( وان كان العقل يلزمه إرشادا إلى ما هو أهم وأولى بالرعاية من تركه .
إلخ ) .
( 1 ) قيد لقوله : ( لزوم ) وضمير ( لزومه ) راجع إلى الممنوع شرعا ،
وضمير ( بحكمه ) راجع إلى العقل ، وضمير ( فإنه ) للشأن .
( 2 ) يعني : فان وجوب ذي المقدمة حين حكم العقل بلزوم مقدمته
ليس من التكليف بالممتنع .
( 3 ) قيد للمنفي ، يعني : ليس بقاء ذي المقدمة على وجوبه من
التكليف بالممتنع كصورة امتناع المقدمة عقلا .
( 4 ) هذا ثاني الجوابين عن الاشكال ، ومحصله : أنه لو سلمنا سقوط
وجوب ذي المقدمة ، لكونه منافيا لحرمة مقدمته حتى في صورة حكم
العقل بلزومها ، فنقول : ان الساقط هو فعلية البعث والايجاب بحفظ
النفس عن الهلاك ، والتخلص عن الغصب . وأما حكم العقل بلزومهما
لتنجز التكليف بهما قبل الاضطرار ، فهو باق على حاله ، ومع هذا
الحكم العقلي لا حاجة إلى الخطاب الفعلي الشرعي .
وعليه فحرمة المقدمة مانعة عن فعلية وجوب ذي المقدمة دون
ملاكه ، لتماميته وعدم قصور فيه ، ولذا يحكم العقل بلزوم استيفائه ،
فيجب التخلص عن الغصب وحفظ النفس عن الهلاك بالخروج
وشرب الخمر بحكم العقل وان لم يكن وجوب فعلي شرعا بحفظ
النفس
والتخلص عن الغصب ، لكفاية حكم العقل في ذلك .
هامش
[ 1 ] الأولى تبديل ( في ) بالباء بأن يقال : ( لا بأس ببقاء ذي المقدمة ) .