تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ومعاقبا عليه [ 1 ] عقلا مع بقاء ما ( 1 ) يتوقف عليه على وجوبه ، لسقوط ( 2 )
شرح
وهو التخلص عن الغصب وحفظ النفس ، حيث إن المقدمة - وهي الخروج والشرب - ممنوعة شرعا ، وموجبة لاستحقاق العقوبة عقلا ، و من المقرر كون الممنوع شرعا كالممتنع عقلا ، فالتكليف بذي المقدمة مع امتناع مقدمته الوجودية تكليف بغير مقدور ، إذ لا يمكن الجمع بين حرمة المقدمة ووجوب ذيها ، فلا بد اما من سقوط الوجوب عن ذي المقدمة وهو التخلص وحفظ النفس ، لكونه مع حرمة المقدمة تكليفا بغير مقدور . واما من سقوط حرمة المقدمة ، فلا يكون الخروج والشرب محرمين . والالتزام بسقوط الوجوب كما ترى ، إذ لم يلتزم أحد بسقوط وجوب حفظ النفس ووجوب التخلص عن المغصوب ، فلا محيص عن الالتزام بسقوط الحرمة عن المقدمة وهي الخروج والشرب وهو المطلوب . ( 1 ) المراد بالموصول ذو المقدمة كالتخلص عن الغصب وحفظ النفس عن الهلاك ، وضمير ( وجوبه ) راجع إلى الموصول ، يعني : كيف تكون المقدمة كالخروج والشرب حراما شرعا مع بقاء ذي المقدمة على الوجوب ، كما يقول به المصنف وغيره في مقابل الشيخ القائل بوجوب الخروج والشرب . ( 2 ) تعليل لعدم إمكان اجتماع حرمة المقدمة كما يقول بها القائل بحرمة الخروج والشرب كالمصنف مع وجوب ذي المقدمة .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( ومستحقا عليه العقاب عقلا ) لان العقل يحكم باستحقاق العقاب . وأما العقوبة الفعلية التكوينية فهي فعل الشارع دون العقل ، لما عرفت من أن فعله هو حكمه بالاستحقاق ، وهذا أيضا مراد المصنف ( قده ) لكن العبارة قاصرة عن تأديته .
منتهى الدراية — صفحة 170 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج