ومعاقبا عليه [ 1 ] عقلا مع بقاء ما ( 1 ) يتوقف عليه على وجوبه ، لسقوط
( 2 )
شرح
وهو التخلص عن الغصب وحفظ النفس ، حيث إن المقدمة - وهي
الخروج والشرب - ممنوعة شرعا ، وموجبة لاستحقاق العقوبة عقلا ،
و
من المقرر كون الممنوع شرعا كالممتنع عقلا ، فالتكليف بذي المقدمة
مع امتناع مقدمته الوجودية تكليف بغير مقدور ، إذ لا يمكن الجمع
بين حرمة المقدمة ووجوب ذيها ، فلا بد اما من سقوط الوجوب عن
ذي المقدمة وهو التخلص وحفظ النفس ، لكونه مع حرمة المقدمة
تكليفا بغير مقدور . واما من سقوط حرمة المقدمة ، فلا يكون الخروج
والشرب محرمين . والالتزام بسقوط الوجوب كما ترى ، إذ لم
يلتزم أحد بسقوط وجوب حفظ النفس ووجوب التخلص عن
المغصوب ، فلا محيص عن الالتزام بسقوط الحرمة عن المقدمة وهي
الخروج والشرب وهو المطلوب .
( 1 ) المراد بالموصول ذو المقدمة كالتخلص عن الغصب وحفظ
النفس عن الهلاك ، وضمير ( وجوبه ) راجع إلى الموصول ، يعني : كيف
تكون المقدمة كالخروج والشرب حراما شرعا مع بقاء ذي المقدمة
على الوجوب ، كما يقول به المصنف وغيره في مقابل الشيخ القائل
بوجوب الخروج والشرب .
( 2 ) تعليل لعدم إمكان اجتماع حرمة المقدمة كما يقول بها القائل
بحرمة الخروج والشرب كالمصنف مع وجوب ذي المقدمة .
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( ومستحقا عليه العقاب عقلا ) لان العقل يحكم
باستحقاق العقاب . وأما العقوبة الفعلية التكوينية فهي فعل الشارع
دون العقل ، لما عرفت من أن فعله هو حكمه بالاستحقاق ، وهذا أيضا
مراد المصنف ( قده ) لكن العبارة قاصرة عن تأديته .