بواسطة ( 1 ) تمكنه مما هو من قبيل الموضوع ( 2 ) في هذه السالبة ،
فيوقع ( 3 ) نفسه بالاختيار في المهلكة ، أو يدخل الدار ، فيعالج بشرب
الخمر ، ويتخلص بالخروج ، أو يختار ( 4 ) ترك الدخول والوقوع ( 5 )
فيهما لئلا يحتاج إلى التخلص والعلاج .
ان قلت ( 6 ) : كيف يقع مثل الخروج والشرب ممنوعا عنه شرعا
شرح
( 1 ) متعلق بقوله : ( تمكنه من الترك ) .
( 2 ) وهو الدخول ، حيث إنه من قبيل الموضوع للخروج ، وليس نفس
الموضوع له ، بداهة عدم ترتب الخروج قهرا على الدخول حتى
يكون الدخول موضوعا له ، لوضوح كون ترتب الخروج على الدخول
بالإرادة والاختيار .
( 3 ) غرضه بيان كيفية التمكن من الفعل والترك . أما الأول ، فباختيار
المهلكة الملجئة إلى شرب الخمر ، أو باختيار دخول الدار المغصوبة
الموجب للتخلص عنها بالخروج .
وأما الثاني ، فباختيار ترك الدخول في المكان المغصوب ، وترك
الوقوع في المهلكة المتوقف علاجها على شرب الخمر .
( 4 ) معطوف على ( يوقع ) وهذا بيان القدرة على الترك .
( 5 ) معطوف على ( الدخول ) وضمير ( فيهما ) راجع إلى المهلكة
والدار ، يعني : يختار ترك الدخول في الدار وترك الوقوع في المهلكة
لئلا يحتاج إلى التخلص عن الغصب بالخروج وعن المهلكة بالعلاج .
( 6 ) هذا إشكال من ناحية شيخنا الأعظم ( قده ) ومن يقول بمقالته من
كون الخروج مأمورا به على المصنف وغيره ممن يقول بحرمة
الخروج والشرب .
وحاصل الاشكال : أن الالتزام بالحرمة يوجب ارتفاع الوجوب عن ذي
المقدمة