تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الافعال التوليدية [ 1 ] حيث يكون العمد إليها بالعمد إلى أسبابها ، واختيار تركها ( 1 ) بعدم العمد إلى الأسباب ، وهذا ( 2 ) يكفي في استحقاق
شرح
تحت القدرة ، لكونها مقدورة بتوسط أسبابها ، فشرب الخمر والخروج عن المغصوب مقدوران بسبب القدرة على تعريض النفس في المهلكة والدخول في المغصوب . ( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( إليها ، أسبابها ) راجعة إلى الافعال . ( 2 ) أي : كون الافعال التوليدية مقدورة بتوسط القدرة على أسبابها تكفي في توجه التكليف إلى تلك الأفعال التوليدية المترتبة على أسبابها ، واستحقاق العقاب على تلك الأفعال ، وعليه فيستحق العقاب على شرب الخمر من أوقع
هامش
[ 1 ] في كون الشرب والخروج من الافعال التوليدية منع ، لان الفعل التوليدي عبارة عما يكون سببه فقط تحت قدرة المكلف ، لترتب المسبب عليه قهرا ، كحصول الطهارة الحدثية الصغرى بالغسلتين والمسحتين ، والكبرى بغسل جميع البدن ، والاحراق بالالقاء في النار ، ونحوها مما لا يتوسط بين الأثر والفعل إرادة فاعل مختار . وهذا بخلاف الشرب والخروج ، فإنهما لا يترتبان قهرا على اختيار الدخول في المغصوب ، وإيجاد ما يؤدي إلى المرض المهلك الذي يتوقف النجاة منه على شرب الخمر ، بل ترتبهما عليهما انما يكون بالإرادة والاختيار . اللهم الا أن يقال : ان المراد ترتب التصرف الخروجي على الدخولي ، وترتب الشرب المنجي من الهلاك على المرض المؤدي إليه ، لكن تسمية ذلك بالفعل التوليدي خلاف الاصطلاح ، فالأولى أن يقال : ( انهما مقدوران بالواسطة نظير الافعال التوليدية ) .
منتهى الدراية — صفحة 167 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج