الافعال التوليدية [ 1 ] حيث يكون العمد إليها بالعمد إلى أسبابها ،
واختيار تركها ( 1 ) بعدم العمد إلى الأسباب ، وهذا ( 2 ) يكفي في
استحقاق
شرح
تحت القدرة ، لكونها مقدورة بتوسط أسبابها ، فشرب الخمر والخروج
عن المغصوب مقدوران بسبب القدرة على تعريض النفس في
المهلكة والدخول في المغصوب .
( 1 ) هذا الضمير وضميرا ( إليها ، أسبابها ) راجعة إلى الافعال .
( 2 ) أي : كون الافعال التوليدية مقدورة بتوسط القدرة على أسبابها
تكفي في توجه التكليف إلى تلك الأفعال التوليدية المترتبة على
أسبابها ، واستحقاق العقاب على تلك الأفعال ، وعليه فيستحق
العقاب على شرب الخمر من أوقع
هامش
[ 1 ] في كون الشرب والخروج من الافعال التوليدية منع ، لان الفعل
التوليدي عبارة عما يكون سببه فقط تحت قدرة المكلف ، لترتب
المسبب عليه قهرا ، كحصول الطهارة الحدثية الصغرى بالغسلتين
والمسحتين ، والكبرى بغسل جميع البدن ، والاحراق بالالقاء في النار ،
ونحوها مما لا يتوسط بين الأثر والفعل إرادة فاعل مختار . وهذا
بخلاف الشرب والخروج ، فإنهما لا يترتبان قهرا على اختيار
الدخول في المغصوب ، وإيجاد ما يؤدي إلى المرض المهلك الذي
يتوقف النجاة منه على شرب الخمر ، بل ترتبهما عليهما انما يكون
بالإرادة والاختيار .
اللهم الا أن يقال : ان المراد ترتب التصرف الخروجي على الدخولي ،
وترتب الشرب المنجي من الهلاك على المرض المؤدي إليه ، لكن
تسمية ذلك بالفعل التوليدي خلاف الاصطلاح ، فالأولى أن يقال :
( انهما مقدوران بالواسطة نظير الافعال التوليدية ) .