العقاب على الشرب للعلاج وان كان ( 1 ) لازما عقلا للفرار عما هو أكثر
عقوبة .
ولو سلم ( 2 ) عدم الصدق الا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع
فهو غير ضائر بعد تمكنه من الترك ولو على نحو هذه السالبة ( 3 ) ،
ومن الفعل ( 4 )
شرح
نفسه في المرض المؤدي إلى الهلاك لو لم يشرب الخمر ، والموجب
لاستحقاقه هو قدرته على الشرب المزبور ولو بتوسط قدرته على
إيجاد سببه وهو المرض .
( 1 ) يعني : وان كان الشرب للعلاج لازما عقلا ، وهذا إشارة إلى دفع
التنافي بين حكم العقل بلزوم الشرب للعلاج أو الخروج عن المكان
المغصوب ، وبين استحقاق العقوبة عليه ، إذ مع لزوم الارتكاب كيف
يعاقب عليه ؟ ومحصل دفعه : أن الحكم بلزوم الارتكاب ليس لأجل
مصلحة في نفسه موجبة للزوم الفعل ، بل لأجل كون الشرب أو
الخروج موجبا للفرار من العقوبة الزائدة في ترك الشرب أو الخروج .
( 2 ) هذا إشارة إلى رد ما ذكره المستشكل بقوله : ( وترك الخروج بترك
الدخول رأسا ليس في الحقيقة الا ترك الدخول . إلخ ) .
وحاصل الرد : أنه لو سلمنا عدم صدق تارك الخروج على من لم
يدخل بعد الا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، فنقول : انه لا
ضير
في ذلك بعد فرض تمكنه من الترك بسبب ترك الدخول ، ومن فعله
بالقدرة على الدخول الذي هو من قبيل الموضوع للدخول ، وهذا
المقدار كاف في صحة النهي .
( 3 ) أي : المنتفية بانتفاء الموضوع .
( 4 ) معطوف على ( الترك ) يعني : بعد تمكنه من الترك والفعل .