تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
العقاب على الشرب للعلاج وان كان ( 1 ) لازما عقلا للفرار عما هو أكثر عقوبة . ولو سلم ( 2 ) عدم الصدق الا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع فهو غير ضائر بعد تمكنه من الترك ولو على نحو هذه السالبة ( 3 ) ، ومن الفعل ( 4 )
شرح
نفسه في المرض المؤدي إلى الهلاك لو لم يشرب الخمر ، والموجب لاستحقاقه هو قدرته على الشرب المزبور ولو بتوسط قدرته على إيجاد سببه وهو المرض . ( 1 ) يعني : وان كان الشرب للعلاج لازما عقلا ، وهذا إشارة إلى دفع التنافي بين حكم العقل بلزوم الشرب للعلاج أو الخروج عن المكان المغصوب ، وبين استحقاق العقوبة عليه ، إذ مع لزوم الارتكاب كيف يعاقب عليه ؟ ومحصل دفعه : أن الحكم بلزوم الارتكاب ليس لأجل مصلحة في نفسه موجبة للزوم الفعل ، بل لأجل كون الشرب أو الخروج موجبا للفرار من العقوبة الزائدة في ترك الشرب أو الخروج . ( 2 ) هذا إشارة إلى رد ما ذكره المستشكل بقوله : ( وترك الخروج بترك الدخول رأسا ليس في الحقيقة الا ترك الدخول . إلخ ) . وحاصل الرد : أنه لو سلمنا عدم صدق تارك الخروج على من لم يدخل بعد الا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، فنقول : انه لا ضير في ذلك بعد فرض تمكنه من الترك بسبب ترك الدخول ، ومن فعله بالقدرة على الدخول الذي هو من قبيل الموضوع للدخول ، وهذا المقدار كاف في صحة النهي . ( 3 ) أي : المنتفية بانتفاء الموضوع . ( 4 ) معطوف على ( الترك ) يعني : بعد تمكنه من الترك والفعل .
منتهى الدراية — صفحة 168 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج